148

Minḥat al-Khāliq ʿalā al-Baḥr al-Rāʾiq sharḥ Kanz al-Daqāʾiq

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

Publisher

دار الكتاب الإسلامي

Edition

الثانية - بدون تاريخ

[منحة الخالق]

(قوله: فيجوز للتراب الذي عليها) قال في النهر قيده الإسبيجابي بأن يستبين أثر التراب بمده عليه، وإن كان لا يستبين لا يجوز وعلى هذا كل ما لا يجوز عليه التيمم، وهو حسن فليحفظ. اه. وسيأتي في كلام المؤلف.

(قوله: فكان الأول سهوا) أقول: الذي حرره صاحب المنح عدم الجواز بالمرجان لشبهه بالنبات لكونه أشجارا نابتة في قعر البحر قال فلا سهو في كلام الكمال بل الصواب ما ذهب إليه وأطال في هذا المحل وأرجع العلامة المقدسي فيما نقل عند كلام الكمال إلى كلامهم قال؛ لأنه قال لا اللؤلؤ والمرجان فالمراد صغار اللؤلؤ كما فسر به في الآية في سورة الرحمن، وهو غير ما أراده في التوشيح وغاية البيان (قوله: بخلاف المشوي لاحتراق ما فيه من أجزاء الأرض) كذا فيما رأينا من النسخ، وهو مشكل لاقتضائه أن لا يجوز بالآجر المشوي ثم راجعت فتح القدير فإذا فيه لاحتراق ما فيه مما ليس من أجزاء الأرض فظهر أن في عبارة المؤلف سقطا بسببه اختل الكلام (قوله: وقيد الجواز بالطين الولوالجي إلخ) قال الرملي أقول: في استفادة تقييد الجواز بما ذكر نظر إذ عبارة الولوالجي المسافر إذا كان في ردغة طين ولم يجد الصعيد فنفض لبده أو ثوبه وتيمم بغباره جاز؛ لأنه من أجزاء الأرض، وإن لم يكن فيه غبار لطخ ثوبه من الطين حتى إذا جف تيمم؛ لأن هذا تحصيل التراب فيجب عليه ذلك كما يجب عليه تحصيل الماء لو قدر عليه، وإن ذهب الوقت قبل أن يجف لا يتيمم بالطين ما لم يجف لكن مشايخنا قالوا هذا قول أبي يوسف - رحمه الله -، فإن عنده لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو بالرمل فأما عند أبي حنيفة، فإن خاف ذهاب الوقت تيمم بالطين؛ لأن التيمم بالطين عنده جائز؛ لأنه من أجزاء الأرض إلا أنه لا يتيمم قبل خوف ذهاب الوقت كي لا يتلطخ بوجهه فيصير بمعنى المثلة هذا إذا لم يقدر على الصعيد

أما إذا قدر عليه مع هذا كما لو نفض ثوبه وتيمم بغباره جاز في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف - رحمه الله - لا يجوز؛ لأن الجواز عنده

Page 155