[منحة الخالق]
معه ما روي أن ابن مسعود رأى قوما يلعبون بالكوفة فقال ما رأيت قوما أشبه بالجن الذين رأيتهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن من هؤلاء كذا في مبسوط شيخ الإسلام والجامع الصغير للمحبوبي كذا في النهاية والعناية. اه. فرائد.
(قوله: ولقد أنصف الإمام الطحاوي إلخ) قال العلامة نوح أفندي في حواشي الدرر بعد نقل كلام الطحاوي أقول: حاشاه ثم حاشاه ثم حاشاه أن يبني شيئا في دين الله تعالى على ما لا أصل له بل له أصل أصيل عنده فالحديث بالنسبة إليه صحيح، وإن كان بالنسبة إلى غيره ضعيفا فالعبرة في هذا الباب برأي المجتهد لا برأي غيره وقوله لا أصل له مردود؛ لأنه مشعر بأنه موضوع، وليس كذلك لأن غاية ما قيل فيه إنه ضعيف، وهو غير الموضوع على أن الحسن والصحة والضعف باعتبار السند ظنا على الصحيح أما في الواقع فيجوز ضعف الصحيح وصحة الضعيف فلا نقطع بصحة صحيح ولا ضعف ضعيف لاحتمال أن يكون الواقع خلافه مع أن الحديث الواحد قد يكون صحيحا عند البعض ضعيفا عند آخر فدار على اجتهاد المجتهد فإذا بنى على حديث حكما يجب على من قلده أن يأخذه بالقبول ولا يلتفت إلى قول من ضعفه بعده وكم في كتب الفقه من الاحتجاج بمثل ذلك على أن من تكلم في الحديث المذكور كالدارقطني أبهم الجرح والصحيح عدم قبوله ما لم يفسر فلولا نقل رجوع الإمام عنه لأفتينا بوجوب الوضوء منه عند عدم الماء، فإن قلت حيث كان الحديث ثابتا فما سبب رجوعه عنه قلت أمر ظهر للمجتهد من النظر إلى الدليل ألا ترى أن الشافعي - رحمه الله - رجع عن مذهب مستقل بعد تدوينه وغاية ما يقال هنا إنه ظهر له أن آية التيمم متأخرة عن ليلة الجن فهي ناسخة له اه ملخصا.
[باب التيمم]
[أركان التيمم]
(باب التيمم)
(قوله: على الصعيد الطاهر) كان عليه أن يقول المطهر كما
Page 145