إلى مزدلفة[٥٣٧]
=وذَرْع ما بين مأزمي عرفة مائة ذراع وذراعان واثنتا عشرة أصبعا.
قلت: أما الآن فقد نُظِّمت الطرق إلى مزدلفة وسُهِّلت بعض المرتفعات إلى جانب الجسور والأنفاق وذلك ما يتطلبه حاجة الناس اليوم فالحمد لله على يسر الشريعة وشمولها واستجابتها لحاجة الناس في كل زمان ومكان(١).
ويسلك طريق المأزمين استحباباً لأن النبي ﷺ سلكها وقيد دفعه مع الإمام أو نائبه على طريق المأزمين لأنه إلى عرفة طريق أخرى وهي طريق ضب ومنها دخل النبي ﷺ وخرج على طريق المأزمين. ومن هديه ﷺ أنه يذهب من طريق ويرجع من آخر وإن سلك غيرها جاز لحصول المقصود به.
[٥٣٧] لقول أسامة بن زيد رضي الله عنهما:
دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى نزل بالشِّعْب نزل فبال فتوضأ ولم يسبغ الوضوء، قلت له: الصلاة، قال: ((الصلاة أمامك)) فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصل بينهما شيئاً(٢).
(١) ((المطلع)) ص ١٩٦، ((الجوهري في الصحاح)) جـ٥، ١٨٦١، ((أخبار مكة)) للأزرقي جـ٢/ ١٨٥، ١٨٧.
(٢) انظر: ((سنن أبي داود)) جـ٢/ ٤٧٣ حديث ١٩٢٥ باب ٤ كتاب ٥ المناسك.