226

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

بسكينة (٥٣٨) ويسرع في الفجوة (٥٣٩) ويجمع من له الجمع[٥٤٠]


[٥٣٨] سكينة: على زنة فعيلة من السكون وهو الوقار والمراد: أن يدفع برفق وتؤدة ومطأنينة رفقاً بالناس، فإذا لم يكن زحام وكان في الموضع فسحة أسرع شيئاً. ولأن النبي ﷺ أمر بالسكينة؛ فعن جابر رضي الله عنهما قال: ((أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة)) وعنه أيضاً رضي الله عنه أن النبي ﷺ أفاض من عرفة وجعل يقول: ((السكينة عباد الله يقول بيده هكذا))، وأشار أيوب الذي روى الحديث عن جابر بباطن كفه إلى السماء»(١).

[٥٣٩] الفَجْوة: بفتح الفاء مع سكون الجيم: الفرجة بين الشيئين والمتسع: ((أي سَعَةَ الطريق)) ويسرع في الفجوة شريطة أن لا يزاحمَ الناسَ ، لقول أسامة: ((كان الرسول ﷺ يسير العَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوةً نَصَّ»(٢).

والعنق: بفتح العين والنون وآخرهما قاف: انبساط السير.

ونص: أي أسرع، أي كان رسول الله ﷺ يسير سيراً واسعاً فسيحاً ممتداً فإذا وجد فرجة في الطريق استحث الدابة وأسرع.

[٥٤٠] تقدم أن الصحيح الذي تدلُّ له السنة: أن جميع الحجاج سواء كانوا مكيين أو أفقيين لهم الجمع والقصر ولا تخصيص لمن كان منهم على مسافة قصر عن غيره بل جميع الحجاج يجمعون ويقصرون كما هو=

(١) ((سنن النسائي)) جـ٢٥٨/٥ باب الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة، ((المصباح المنير)) للفيومي جـ٣٣٤/١.

(٢) ((سنن أبي داود)) جـ٢ / ص ٤٧٢ حديث ١٩٢٣ باب ٦٤ .

226