بسكينة (٥٣٨) ويسرع في الفجوة (٥٣٩) ويجمع من له الجمع[٥٤٠]
[٥٣٨] سكينة: على زنة فعيلة من السكون وهو الوقار والمراد: أن يدفع برفق وتؤدة ومطأنينة رفقاً بالناس، فإذا لم يكن زحام وكان في الموضع فسحة أسرع شيئاً. ولأن النبي ﷺ أمر بالسكينة؛ فعن جابر رضي الله عنهما قال: ((أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة وأمرهم بالسكينة)) وعنه أيضاً رضي الله عنه أن النبي ﷺ أفاض من عرفة وجعل يقول: ((السكينة عباد الله يقول بيده هكذا))، وأشار أيوب الذي روى الحديث عن جابر بباطن كفه إلى السماء»(١).
[٥٣٩] الفَجْوة: بفتح الفاء مع سكون الجيم: الفرجة بين الشيئين والمتسع: ((أي سَعَةَ الطريق)) ويسرع في الفجوة شريطة أن لا يزاحمَ الناسَ ، لقول أسامة: ((كان الرسول ﷺ يسير العَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوةً نَصَّ»(٢).
والعنق: بفتح العين والنون وآخرهما قاف: انبساط السير.
ونص: أي أسرع، أي كان رسول الله ﷺ يسير سيراً واسعاً فسيحاً ممتداً فإذا وجد فرجة في الطريق استحث الدابة وأسرع.
[٥٤٠] تقدم أن الصحيح الذي تدلُّ له السنة: أن جميع الحجاج سواء كانوا مكيين أو أفقيين لهم الجمع والقصر ولا تخصيص لمن كان منهم على مسافة قصر عن غيره بل جميع الحجاج يجمعون ويقصرون كما هو=
(١) ((سنن النسائي)) جـ٢٥٨/٥ باب الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة، ((المصباح المنير)) للفيومي جـ٣٣٤/١.
(٢) ((سنن أبي داود)) جـ٢ / ص ٤٧٢ حديث ١٩٢٣ باب ٦٤ .