الغروب [٥٣٥] على طريق المأزمين [٥٣٦]
= من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : («من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى يَدْفَع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجُّه وقضى تَفَثَه)) ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح(١).
[٥٣٥] لقول جابر رضي الله عنه في صفة حجة النبي ﷺ: (( ... فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص وأردف أسامة خلفه ودفع رسول الله ﷺ ثمّة))(٢).
والمراد بالإمام هنا الإمام العام للمسلمين أو الوالي الذي إليه أمر الحج. ويكره أن يدفع قبل الإمام لقول الإمام أحمد - رحمه الله -: (ما يعجبني أن يدفع إلا مع الإمام)(٣).
[٥٣٦] المأزم: جمعه مآزم، وهو: المضيق في الجبل. والمأزمان مثنى مأزم والميم فيه زائدة فكأنه من الأزم وهو القوة، قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر الحرام وعرفة مَأزمَيْنِ والمَأزم الأول: بين مكة ومنى، والثاني بين جمع وعرفة. وذرع ما بين مأزمي منى من الجبل إلى الجبل خمسون ذراعاً. =
(١) ((سنن الترمذي)) و((سنن أبي داود)) (١٩٥٠) و((النسائي)) ٥/ ٢٦٣.
(٢) رواه مسلم حديث ١٢١٨ كتاب الحج.
(٣) ((الشرح الكبير)) جـ ٢٣٤/٢.