لتركه الواجب وهو الجمع بين الليل والنهار [٥٣٣] ومن وقف ليلاً فقط فلا دم عليه لعدم الخلاف فيه [٥٣٤] ثم يدفع مع الإمام أو نائبه بعد
= وقيل يسقط الدم بالعذر، وقيل يلزمه دم ولو عاد والأول أصح، والدم الواجب هنا: ذبح شاة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ولا يفسد الحج بتركه لأنه يشبه ترك الإحرام من الميقات، ولمريد الصيام لفقده الدم أن يصوم أيام التشريق الثلاثة وجوباً متعيناً؛ لأنه لم يبق من أيام الحج سواها والله أعلم (١).
[٥٣٣] لأن النبي ﷺ وقف حتى غربت الشمس. فعن علي رضي الله عنه: ((... (ثم) أردف أسامة ... ويقول السكينة أيها الناس ودفع حين غابت الشمس))(٢).
[٥٣٤] يعني إذا لم يأت عرفة حتى غابت الشمس ولم يدرك جزء من النهار، فوقف بها ليلاً فقط فقد تم حجه ولا شيء عليه ولا خلاف في ذلك، لأنه لم يدرك جزء من النهار فأشبه من منزله دون الميقات إذا أحرم منه (٣).
ولما روى الترمذي في سننه عن عروة بن مضرس الطائي قال: ((أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله: إني جئت من جبلي طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت=
(١) انظر: ((الفروع)) جـ٣/ ٥٠٩، ((الإنصاف)) جـ٤/ ٣٠، ٣١، ((الشرح الكبير)) جـ٢/ ٢٣٤.
(٢) ((سنن أبي داود)) جـ٢/ ٤٧٢ حديث ١٩٢٢ باب ٦٤ كتاب ٥.
(٣) ((الشرح الكبير)) جـ٢/ ٢٣٤.