222

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

والتضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار[٥٣١] ومن وقف بعرفة نهاراً ودفع منها قبل غروب الشمس ولم يعد إليها قبل الفجر فعليه دم [٥٣٢]


= وليس ذلك من السنة في شيء، ولا الصلاة ولا الطواف أعلاه(١).

قلت: ومن المؤسف أننا نجد في زماننا من يتعمد بل يتسابق في الصعود فوقه ونرى الكثير من الذين يجهلون شعائر دينهم ويرقون الجبل ويطوفون فيه صفوف متلاحمة يخيل للرائي أن ذلك من السنة بل الصواب أن يقف الواقف عند الجبل من جهته الجنوبية ويجعل الجبل على يمينه مستقبلاً القبلة ويجعل حبل المشاة بين يديه يشاهدهم يمشون. وحبل المشاة: أي مجتمع الناس هناك. أ.هـ.

[٥٣١] لأنه يوم ترجى فيه الإجابة، ويستحب أن يختار المأثور من الأدعية كما روی طلحة بن عبدالله بن کریز و عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً: ((أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))(٢).

[٥٣٢] فإن عاد قبل الفجر فلا دم عليه لإتيانه بالواجب، ولأنه يجب عليه أن يقف حتى غروب الشمس ليجمع بين الليل والنهار في الوقوف، لفعله ذلك لقوله: ((خذوا عني مناسككم))(٣). =

(١) ((الأزرقي)) جـ٢/ ١٩٤، ((المطلع)) ص ١٩١، ((مفيد الأنام ونور الظلام في حج بيت الله الحرام)) جـ٢/ ٢٣.

(٢) رواه مالك في ((الموطأ)) ١/ ٢١٤، ٢١٥ والترمذي في ((جامعه)) (٣٥٧٩).

(٣) سبق تخريجه ص ١٥٣ هامش [٣٣٥] من هذا الكتاب.

222