عند الصخرات [٥٢٩] وجبل الرحمة [٥٣٠] ويكثر من الدعاء والاستغفار
[٥٢٩] الصخرات: بفتح الصاد المهملة والخاء المعجمة جمع صخرة وهي الحجارة العظام عليها بناية من الجهات الأربع على هيئة المسجد وفيه محراب وكان أمراء مكة في السابق يقفون في هذا الموضع كما وقف جملةٍ(١).
قلت: ومما ينبغي التنبيه عليه أننا نرى الحجاج في زماننا أكثرهم يقف مستقبلاً الجبل ((جبل الرحمة)) ويدعون وهم متوجهون إلى الشرق أو الجنوب أو الشمال ظناً منهم أن استقبال الجبل هو السنة وليس كذلك بل استقبال القبلة حين الوقوف والدعاء هو الثابت والوارد عن رسول الله ﷺ. نعم: لو وقف الحاج بعرفات شرقاً من جبل الرحمة فإنه حينئذ مع استقباله الجبل يكون مستقبلاً للقبلة ولكن ليس هذا هو موضع وقوف النبي ﷺ وأصحابه حين وقفوا بعرفة(٢).
[٥٣٠] جبل الرحمة: جبل صغير معروف هناك بعرفات ويسمى جبل الدعاء ويقال له الال على زنة هلال ويقال له: الألال ويقال له ((القرين)). وسمي ((الالال)) بفتح الهمزة واللام لأن الحجيج إذا رأوه ألو أي اجتهدوا ليدركوا الوقوف، وعلى جبل الرحمة مسجد ومنبر لوقوف الخطيب عشية عرفة، وكان هذا الجبل صعب المرتقى فسهله الوزير الجواد الأصفهاني وبنى فيه مسجداً ومصباً للماء، ولا يشرع صعوده=
(١) انظر: هامش [٥٢٨] ص ٢٢٠.
(٢) ((المطلع)) ص ١٩٦، ((حاشية ابن قاسم)) جـ١٣٠/٤، ١٣١، ١٣٢، ((مفيد الأنام ونور الظلام في حج بيت الله الحرام)) جـ٢/ ٢٤.