218

Manhaj al-sālik ilā bayt Allāh al-mubajjal fī aʿmāl al-manāsik ʿalā madhhab al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Editor

صالح بن غانم السدلان

Publisher

دار بلنسية

Edition

الأولى

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

الرياض

والمبيت [٥٢٣] بمزدلفة[٥٢٤]


[٥٢٣] بات: يبيت بيتوتة ومبيتاً ومباتاً فهو بائت وتأتي في الأعم الأغلب بمعنى ذلك الفعل في الليل فإن قلت: بات يفعل كذا فمعناه فعله بالليل ولا يكون إلا مع سهر الليل، وتأتي نادراً بمعنى نام الليل، وكل من أدركه الليل فقد بات يبيت نام أو لم ينم(١).

[٥٢٤] ومزدلفة: سميت بهذا الاسم لأن أهلها يزدلفون أي يتقربون إلى الله تعالى بالوقوف بها. ولأن الناس يجيئون بها من زلف الليل أي في ساعات الليل، وتسمى جمعاً لأنه يجمع فيها بين الصلاتين وهي مجتمع الناس، والمشعر الحرام؛ لأنه يحرم فيه الصيد، والمشعر سمي بهذا لأن فيه من معالم الدين، وتسمى قزح أيضاً وهو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة عن يمين الإمام.

وسُميت مزدلفة بهذه الأسماء المتقدمة تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان كله ((بدراً)) باسم إماء فيه يقال له: ((بدر)).

وحدود مزدلفة: من مأزمي عرفة إلى قرن محسر وما على يمين ذلك وشماله من الشعاب ومزدلفة كلها يقال لها المشعر الحرام، وبين منى ومزدلفة خمسة كيلو مترات تقريباً. وذرع ما بين مسجد مزدلفة إلى مسجد عرفة ثلاثة أميال وثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وتسعة عشر ذراعاً، وذرع مسجد مزدلفة تسعة وخمسون ذراعاً وشبر في مثله وله من الأبواب ستة أبواب هذا فيما مضى(٢). =

(١) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) جـ١/ ١٧٠، ١٧١، ((المصباح المنير)) جـ ١/ ٨٤، ٨٥.

(٢) ((أخبار مكة)) للأزرقي جـ ٢ ص ١٨٥، ١٨٦، ((مناسك الحج والعمرة)) لأبي إسحاق الحربي ص٥٠٨، ٥٠٦.

218