........................................
=والعشاء والصبح))(١).
التعريف بمنى وحدها: منى اسم مقصور موضع بمكة، ويصرف منوناً مذكراً ويمنع من الصرف مؤنثاً، وسمي بذلك: لما يمنى فيه من الدماء أي يصب وقيل لأن آدم عليه السلام تمنَّى فيه الجنة، وقال ابن فارس سمي بذلك من قولك منى الله الشيء إذا قدره، وقد قدر الله فيه أن جعله مشعراً من المشاعر، ومنى من العقبة إلى محسر، قال الفاكهي: ومنى من أعلى العقبة التي فيها الجمرة التي تلي مكة المعروفة بجمرة العقبة إلى وادي محسر وما أقبل من الجبال عليها فهو منها. وعن ابن جريج قال قلت لعطاء: أين منى؟ قال: من العقبة إلى محسر وقال: لا أحب أن ينزل أحد إلا فيما بين العقبة إلى مُحَسِّر))(٢).
تنبيه: ومما ينبغي التنبيه عليه أن بعض الناس صاروا يتساهلون بهذه السنة مع أنها للوجوب أقرب فراح هذا البعض يذهبون إلى عرفة تاركين الذهاب إلى منى في اليوم الثامن والمبيت بها ليلة التاسع، بل وربما يخرج بعض المطوفين بحجاجه إلى عرفة يوم السابع ولا يمكنهم من الذهاب إلى منى وهذا كله مخالف لهدي النبي ﷺ فيتعين على من دخل في الحج أن يأتي بكل ما أمكنه من أعمال الحج ولا يترك منها شيئاً بحجة أن هذا سنة مع أن النبي ﷺ أتى بأعمال الحج وكلما أتى بنسك قال: ((خذوا عني مناسككم)) وليس أحد من أهل العلم فيما أعلم يقول أن يوم التروية ليس من المناسك بل هو أولها)).
(١) انظر ((صحيح مسلم)) (١٢١٨).
(٢) ((أخبار مكة)) للأزرقي جـ١٧٢/١٢، ١٧٣، ((المطلع)) ص ١٩٤/١٧٧.