ويجزئ من بقية الحرم ومن خارجه، ولا دم عليه [٥٠٩]، وإذا عدم
[٥٠٩] بلا نزاع وظاهره أنه لا ترجيح لمكان على غيره، ويكون ذلك من منزله وعليه الجمهور(١).
لما روى مسلم عن جابر رضي الله عنهما: «أمَرَنَا رَسُول الله ﷺ لما أحللنَا أنْ نُحْرِمَ فَأهْلَلْنَا مِنَ الأَبْطَح»(٢).
قلت : وكان الأبطح منزلهم إذ ذاك.
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - :
«السنة أن يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه وكذلك المكي يحرم من أهله» لقوله ﷺ: «ومن كان منزله دون الميقات فمهله من أهله حتى أهل مكة یهلون من مكة»(٣).
وفي رواية أخرى : «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة یهلون من مكة»(٤).
لقول جابر رضي الله عنه: «أمرنا رسول الله ﷺ لما أحللنا أن نحرم فأهللنا من الأبطح»(٥). =
(١) «حاشية ابن قاسم على الروض المربع» جـ ٤/١٢٦.
(٢) رواه مسلم جـ٢/ ص٨٨٢ باب ١٧، حديث ١٢١٤.
(٣) «فتاوى شيخ الإسلام» ج٢٦/١٢٩.
(٤) انظر: «صحيح البخاري» رقم (١٥٢٤).
(٥) انظر: هامش [٥٠٩] ص ٢١١ من هذا الكتاب.