تحت الميـزاب [٥٠٨]
= لحديث جابر رضي الله عنه: (( ... فلما كان يوم التروية توجّهوا إلى منى فَأهلُّوا بالحج))(١).
[٥٠٨] وقوله تحت الميزاب: ذكر ذلك كثير من الفقهاء ولا دليل عليه والحق أن يحرم من منزله الذي هو نازل فيه سواء كان بمكة أو غيرها لما سبق ولفعله ﷺ.
قال ابن القيم - رحمه الله -: وكان ﷺ يصلي مدة مقامه بمكة إلى يوم التروية بمنزله الذي هو نازل فيه بالمسلمين بظاهر مكة فأقام بمكة أربعة أيام يقصر الصلاة: يوم الأحد، الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، فلما كان يوم الخميس ضحى توجه بمن معه من المسلمين إلى منى فأحرم بالحج من كان أهلَّ منهم من رحالهم ولم يدخلوا إلى المسجد ليحرموا منه بل أحرموا ومكة خلف ظهورهم(٢).
والميزاب هو: ميزاب الكعبة في وسط الجدر الذي يلي الحجر بين الركن الشامي والركن الغربي، ويسكب في بطن الحجر، وذرع طول الميزاب أربعة أذرع وسعته ثمانية أصابع في ارتفاع مثلها، والميزاب ملبس صفائح ذهب داخله وخارجه وكان الذي جعل عليه الذهب الوليد بن عبد الملك ابن مروان(٣).
(١) جزء من سياق حديث جابر في حجة النبي ﷺ. ((صحيح مسلم)) (١٢١٨).
(٢) انظر: ((زاد المعاد)) جـ١/٢٢١، ((فقه السنة)) للسيد سابق جـ١/٦٠.
(٣) انظر: ((الأزرقي في أخبار مكة)) جـ٢/٢٩١.