273

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2273/ ربع العبادات (كتاب الاذ كار والدعوات الخامس: أن يبدأ بذكر الله عز وجل قبل الدعاء، قالت أم سليم: يا رسول الله، علمني كلمات أدعو بهن، قال: لاتسبحين الله عشرا وتحمدينه عشرا، وتكبرينه عشرا، ثم تسألي حاجتك، فإنه يقول: قد فعلت قد فعلت".

السادس: أن يصلي على رسول الله ية قبل دعائه، فقد روى الترمذي من حديث ابن مسعود قال: كنت أصلي، فلما جلست بدأت بالثناء على الله تعالى، ثم الصلاة على رسول الله ة، ثم دعوت لنفسي، فتال رسول الله ق: "اسل تعطه، سل تعطه".

وروى الترمذي بإسناده عن غمر بن الخطاب قال: الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك * (1وقال أبو سليمان الداراني: من أراد أن يسأل الله حاجته، فليبدأ بالصلاة على النبي، ثم يسأل حاجته1)، ثم يختم بالصلاة على النبي فإن الله تعالى يقبل الصلاتين، وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.

السابع: أن لا يتكلف السجع في الدعاء، فإن التكلف لا يناسب حال المتضرع، ففي أفراد البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس أنه قال له: انظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله وأصحابه لا يفعلون ذلك، (2فإن قيل: فقد جاءت أدعية مسجوعة كقوله: "أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن عين لا تدمع". فالجواب: أن ذلك وقع غير متكلف، والمذموم التكلف") .

الثامن: أن لا يتجاوز الداعي الدعوات المأثورة، إلا أن يكون عالما بالضواب فيما يسأله، لئلا يسأل مالا تقتضيه مصلحته، فما كل أحد يحسن أن يدعو.

التاسع: التضرع والخشوغ والرهبة، فقد قال تعالى: { ويدعوتنا رغبا ورهبا (الانبياء: 90]، وقال: أدعوا رتبكم تضرعا وخفية) [الأعراف: 55]، وقال: فلولا إذ جامهم بأسنا تضرهوا} [الأنعام: 43] .

(1-1) سقط من (ظ).

(2-2) سقط من (ظ).

Page 273