Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(2727 نهاج القاصدين ونفيد الصادفين قال جابر: فلم ينزل بي (1أمر مهة1) غائظ (2) إلا توخيث تلك الساعة، فأدعو فيها فأعرف الإجابة.
الثاني: أن يترصد الأحوال الشريفة مثل ما بين الأذان والإقامة، وقد روى أنس عن النبي أنه قال: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" . ومن الأوقات الشريفة عقيب الصلوات، وعند نزول الغيت، وعند القتال في سبيل الله عز وجل، وعند ختم القرآن، وفي السجود، وعند الإفطار، وعند حضور القلب ووجله؛ قال شهر بن حوشب: قالت أم الدرداء: إنما الوجل في قلب ابن آدم كاحتراق السغفة، أما تجد لها قشغريرة؟ قلث: بلى. قالت : فادع إذا وجدت ذلك، فإن الدعاء يستجاب عند ذلك : وعلى الحقيقة فإن شرف الأوقات يرجع إلى شرف الحالات أيضا، فإن وقت السحر وقث صفاء القلب وفراغه، وحالة السجود حالة الذل.
الثالث: أن يدعو مستقبل القبلة، ويرفع يديه. ففي حديث جابر أن النبي أتى الموقف، واستقبل القبلة: ولم يزل يدعو.
وفي حديث سنمان عن النبي أنه قال: "إن ربكم حي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا".
ثم ينبغي آن يمسح بهما وجهه في آخر الدعاء، وقد جاء في حديث عمر عن النبي أنه كان إذا مد يديه في الدعاء، لم يردهما حتى يمسح بهما وجه.
الرابع: خفض الصوت: ففي الصحيحين من حديث أبي موسى قال: كنا مع رسول الله في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا ولا نهبط واديا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير(4)، قال: فدنا منا رسول الله فقال : "أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم ما تذعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من غنق راحلته".
(1-1) سقط من (ظ).
(2) في المسند: لاغليظ".
(3) ليست في (ظ).
Page 272