============================================================
0 منهاج القاصدين وشقيد الصادفين وقال المعتمر بن سليمان: رأيث عبد الملك بن خالد بعد موته، فقلت: ما صنعت؟ قال: خيرا. قلت: ترجو للخاطئ شيئا؟ قال: يلتمس تسبيحات أبي المعتمر نعم الشيء: فإن قال قائل: كيف فضل الذكر مع خفته على اللسان على كثير من الأعمال الشاقة؟ فالجواب: أن الذكر الفاضل ما حضر فيه القلب، وحضور القلب مع الله سبحانه مقدم على العبادات العملية؛ لأنه يرقى إلى الأنس والحب، ومن داوم على الذكر صرفت مداومثه الوساوس القاطعة، وانغرس في قلبه خب المذكور.
Page 270