263

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

22237 ربع العبادات (كتاب الذذكار والدعوات قال: كان رسول الله يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: جمدان(1) فقال: "سيروا هذا خمدان، سبق المفردون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟

قال: "الذاكرون الله كثيرا والذاكرات". وفي حديث عبد الله بن بشر(2) أن رجلا قال: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فمرني بأمر أتشبث به.

فقال: "لا يزال لسانك رطبا بذكر الله عز وجل". وفي حديث أنس عن النبي قال: "يقول الله عز وجل: أخرجوا من النار من ذكرني يوما أو خافني في مقام".

وفي حديث أبي الدرداء عن النبي أنه قال: "إن الله عز وجل يقول: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه". قال أبو الدرداء: وقال رسول الله: "ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير من اعطاء الذهب والورق، وأن تلقوا عدوكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكم؟" قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "ذكر الله تعالى".

فضيلة مجالس الذكر أخبرنا عبد الأول قال: أخبرنا الداودي قال : أخبرنا ابن أعين قال : حدثهنا الفربري قال: حدثنا البخاري قال: حدثنا قتيبة قال : حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله }: "إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم، وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قالوا: يسبحونك ويكبرون ويحمدونك ويمجدونك قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال: فيقول: فكيف لو رأوني؟ قال: فيقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك عبادة، وأشد لك تمجيدا، واكثر لك تسبيحا. قال: فيقول: ما يسألون؟ قال: يسألونك الجنة. قال: يقول: هل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟

(1) جمدان: جبل في طريق مكة يبعد عنها شمالها تحو مثة كيلو مترا للمتجه إلى المدينة.

(2) تحرفت في (ظ) إلى: "بشران".

Page 263