262

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2211/ منهاج القاصدين وشفيد الصادقين الباب الأول في فضيلة الذكر على الجملة والتفصيل من الآيات والأخبار والاثار(1) قد دل على فضيلة الذكر في الجملة من الآيات قوله تعالى: فاتلرون أذكرلم [البقرة: 152]. قال ثابت البناني: إني لأعلم متى يذكرني ربي. ففزعوا وقالوا: كيف تعلم ذلك؟! قال: إذا ذكرثه ذكرني، وقال تعالى: ولذكر الله أتبر (العنكبوت: 45]، أي أن ذكر ربكم لكم (2) أكبر من ذكركم إياه. وقد أمر بالذكر فقال: اذكروا الله ذكرا كثيرا} (الأحزاب: 241، وقال: فأذكروا الله كذركر مابكاء كم أو أشد ذكرا [البقرة: 2200، وقال: واذكر ريلك فى نفسك تضرعا وخيفة) [الأعراف: 205]، ومدح الذاكرين فقال: الذين يذكرون الله قيكما وقمودا} [آل عمران: 191]، وقال: والذكرين الله كثيرا والذكرت} [الأحزاب: 35) .

وأما الأخبار؛ ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن التبي أنه قال : "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ هم خير منهم، وإن اقترب إلي شبرا تقربث اليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا اقتربث إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أيضا عن النبي أنه قال: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله - فذكر منهم - رجلا ذكر الله خاليا ففاضت عيناه". وفي أفراد البخاري من حديث أبي موسى عن النبي أنه قال: "امثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت". وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة (1) ليست في الأصل.

(2) في الأصل: "أن ذكره لكم" .

Page 262