Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
2255/ ربع العبادات ( كتاب آداب يلاوة الشرآن يمكن التدبر إلا بترديد الآية فليرددها، وقد روى أبو ذر عن النبي أنه قام ليلة بآية يرددها: {إن تعذبهم فانهم عبادلا} الآية [المائدة: 118]، وقام تميم الداري بآية: أم حسب الذين اجترحوا(1) الشيعات} [الجائية: 221، وكذلك قام بها الربيع بن خثيم ليلة.
وقال أبو سليمان الداراني: إني لأتلو الآية فأقيم فيها أربع ليال وخمس ليال، ولولا أني أقطع الفكر فيها ما جاوزتها إلى غيرها.
وقد بقي بعض السلف سنين كثيرة في ختمة فما أتمها.
الخامس: التفهم، وهو أن يستوضح من كل آية ما يليق بها، مثل أن تأتي صفات الله عز وجل في قوله: وليس كمثلهء شين؟ وهو السميع الصير} [الشورى: 11]، أو ذكر أفعاله في قوله تعالى: خلق السكوت والأرض} [الشورى: 29] فليفهم التالي عظمته وليتلمح قدرته، ومن لا يراه في كل ما يراه فكأته ما عرفه، وإذا تلا: (أفره يتم تا تمنون} [الواقعة: 58] تفكر في تطفة متشابهة الأجزاء كيف تنقسم إلى لحم وعرق وعظم وعصب، وإلى تشكل أعضائها بأشكال مختلفة من رأس ويد ورجل، ثم إلى ما ظهر فيها من الصفات الشريفة، كالتمع والبصر والعقل، وإلى الصفات المذمومة كالغضب والشهوة والجهل، فتأمل هذه العجائب تترقى بها إلى معرفة الصفة التي صدرت عنها فترى الصانع في الصنعة.
واذا تلا أحوال المكذبين فليستشعر الخوف من السطوة إن غفل عن امتثال الأمر، ومتى لم يفهم ما يتلو فكأنه ما تلا.
السادس: التخلي من موانع الفهم، وموانع الفهم حجث أربعة: أولها : أن يخيل الشيطان إلى التالي أنه ما حقق تلاوة الحرف ولا أخرجه من مخرجه، فيكرره التالي، فينصرف الهم إلى ذلك عن فهم المعنى.
وثانيها: أن يكون التالي مقلدا في مذهبه، فيتوهم عند قراءة الآية ما يعتقده (1) في (ظ): "ايعملون" وهو خطا.
Page 255