252

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

2252/ منهاج القاصدين وشفيد الصادقين الثامن: أن يراعي حق الآيات: فإذا مر بآية سجدة سجد، وكذلك إذا قصد السماع من غيره سجد إذا كان على وضوء، ولكن بشرط أن يسجد التالي، وإذا مر بآية دعاء وسؤال سال، أو بآية عقاب تعوذ.

التاسع: إسرار القراءة في غير الصلاة فأما حكمها في الصلاة فمعروف، فقد جاء في الحديث: ل"فضل قراءة السر على قراءة العلانية كفضل صدقة السر على صدقة العلانية". وفي لفظ: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر به كالمسر بالصدقة". وقد جاء في الحديث: "إن عمل السر يفضل على عمل العلانية سبعين ضعفاه. إلا أنه ينبغي أن يسمع نفسه، فإن ذلك لا ينافي الإسرار، ولا بأس بالجهر في بعض الأوقات لمقصود صحيح إما ليجود الحفظ، فإن الإعلان أقوى له، أو ليصرف عن نفسه الكسل أو النوم، أو لتنتبه بذلك النفس، أو ليوقظ الوسنان، كما قال عمر(1)، إن صحت له هذه النية، ومن كان عنده مصحف فينبغي أن يقرأ فيه في كل يوم ولو آيات يسيرة لثلا يكون مهجورا.

العاشر: تحسين القراءة: ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به".

قال ابن أبي مليكة: إذا لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع. وقد استمع رسول الله قراءة أبي موسى وقال: "لقد أوتي هذا من مزامير آل داوده.

ورأى الهيثم الفارسي (2) رسول الله في منامه، فقال له: أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك؟ فقال: نعم. فقال: جزاك الله خيرا(3).

(1) أي: عندما سأله النبي: "لم تجهر بقراءتك؟" فقال: أفزع الشيطان، وأوقظ الوسنان.

يعني النائم. والحديث أخرجه أحمد (865) من حديث علي، وأخرجه البيهقي في شعب الايمان (2612)، والطبري في التفسير 186/15 عن محمد بن سيرين: (2) في الأصل: "القاري.

(3) أورده ابن عطية في المحرر الوجيز 214/12، والقرطبي في التفسير 320/14.

Page 252