Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
22267 منهاج القاصدين وشفيد الصادقين اما عمل ابن آدم يوم النحر من عمل أحب إلى الله من هراقة دم، وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع إلى الأرض، فطيبوا بها نفسا"(1).
والأولى أن يذبحها بيده، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال: أخبرنا عبد الصمد بن المأمون قال: أخبرنا ابن حبابة قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا أبو نصر التمار قال: حدثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله ذبح أضحيته بيد نفسه وكبر عليها(2).
فإن لم يحسن الذبح فالأفضل أن يشهدها، فقد روى أبو سعيد عن النبي أنه قال لفاطمة رضي الله عنها: "قومي إلى أضحيتك فاشهديها ، فإن لك بأول قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من ذنوبك"(3) .
والأفضل عندنا في الأضاحي الإبل ثم البقر ثم الغنم،. وأفضل الأضاحي الشهب(4) ثم الصفر ثم السود، وتجزئ الشاة الواحدة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة، والضأن أفضل من المعز، ولا يجزئ ما فيه عيث ينقص به اللحم، فلا تجزئ العضباء القرن والأذن، وهي التي ذهب أكثر قرنها وأذنها، ولأصحابنا في الجماء(5) وجهان، ولا تجزى(2) العوراء البين عورها، وهي التي قد انخسفت عينها وذهبت، والعجفاء التي لا تنقي، وهي الهزيلة التي لا نقي(1) لها، والعرجاء البين ظلعها فلا تقدر على المشي مع الغنم ولا على مشاركتهن في العلف، (1) أخرجه الترمذي (1493)، وابن ماجه (3126)، والبغوي في شرح السنة 342/4، والحاكم 221/4 222.
(2) أخرجه البخاري (5558) و(5565)، ومسلم (1966).
(3) أخرجه البيهقي في السنن 283/6، والحاكم247/4، والبزار في كشف الأستار (1202)، والمتذري في الترغيب والترهيب (1622) .
4) الشهب: جمع شهياء وهي البيضاء النقية البياض.
5) الجماء: هي التي لم يخلق لها قرن.
(2) في (ظ): "لا يجوز".
(7) سقطت من (ظ):.
Page 226