222

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(272) منهاج القاصدين وتفيد الصادةين كلها إلا الإبقاء عليهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟! هؤلاء أجلد من كذا وكذا(1).

ومن أمكنه أن يستلم الحجر في كل شوط فهو الأفضل، فإن منعه الزحام أشار اليه بيده وقئل يده، وكذلك يستلم الركن اليماني ويقبل يده ولا يقبله ليختص الحجر باللمس والتقبيل.

الخامس: إذا أتم الطواف سبعا (2) فليأت الملتزم، وهو ما بين الحجر والباب، وليلصق بطنه بالبيت، ويضع عليه خده الأيمن، ويبسط عليه ذراعيه وكفيه، ويقول: اللهم يا رب البيت العتيق اعتق رقبتي من النار، هذا مقام العائذ بك: السادس: أن ينصرف بعد ذلك إلى المقام فيصلي خلفه ركعتين يقرأ في الأولى بعد الفاتحة بقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بقل هو الله أحد، ثم ليعد إلى الحجر فيستلمه الجملة الخامسة في السعي: فإذا فرغ من الطواف فليخرج من باب الضفا، فيرقى عليه بقدر قامة الرجل ثم يكبر ثلاثا ويقول: الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، (3وأعز جنده2، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون. ثم ينزل من الصفا ويمشي حتى يكون بينه وبين الميل الأخضر المعلق بفناء المسجد نحو ستة أذرع، ثم يسعى سعيا شديدا حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد وحذاء دار العباس، ثم يمشي حتى يصعد المروة ويفعل مثل ما فعل على الصفا، ويستحب أن لا يسعى إلا متطهرا مستترا، وقد نقل الأثرم أن الطهارة في (1) اخرجه البخاري (1602) و(4256)، ومسلم (1266).

(2) تحرفت في الأصل إلى: "سعيا".

(3-3) سقط من (ظ).

Page 222