Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
ل222 ريع العبادات ( تاب أسرار السج ومهماته الثاني: أن يجعل البيت عن يساره، ويبتدئ من الحجر الأسود، وليكن قدامه ليمر بجميع الحجر بجميع بدنه في ابتداء طوافه، وليقرب في طوافه من البيت قدر ثلاث خطوات لئلا يطوف على الشاذروان(1)، فإنه لا يجزثه.
الثالث: أن يقول قبل مجاوزة الحجر في ابتداء الطواف: بسم الله والله أكبر، ايمانا بك، وتصديقا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك محمد . فأول ما يجاوز الحجر ينتهي إلى باب البيت فيقول: اللهم هذا البيت بيتك، وهذا الحرم حرمك، وهذا الأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار. فإذا بلغ الركن العراقي فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك والكفر والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق. فإذا بلغ الميزاب قال: اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، اللهم اسقني بكأس محمد شربة لا أظمأ بعدها أبدا . فإذا بلغ الركن الشامي قال: اللهم اجعله حجا مبرورا، وسعيأ مشكورا، وذنبا مغفورا، وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور، رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم. فإذا بلغ الركن اليماني قال: رينا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
فيطوف كذلك سبعة أشواط ويدعو في طوافه بما أحب.
الرابع: أن يرمل في ثلاثة أشواط، ويمشي في الأربعة الأخيرة .
والرمل أسرع من المشي مع تقارب الخطا، وكان المقصود منه ومن الاضطباع حين حجج رسول اله إظهار القوة والجلد؛ لأن الكفار استضعفوا المسلمين فأمروا بذلك، فبقيت تلك السنة، وفي الصحيحين من حديث ابن عباس قال: قدم رسول الله لة وأصحابه وقد وهنتهم خمى يثرب فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم خمى يثرب ولقوا منها شرآن فجلس المشركون(2) من الناحية التي تلي الحجر، فأطلع الله نبيه على ما قالوا، فأمرهم رسول الله لة أن يرملوا الأشواط الثلاثة ليرى المشركون جلدهم، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط (1) شاذروان الكعبة: هو القدر الذي ترك خارجا عن عرض الجدار، مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلشي ذراع، بعد أن ضيق أعلى الجدار، وهو من البيت.
(2) في (ظ): "المسلمون".
Page 221