Minhāj al-qāṣidīn
منهاج القاصدين
============================================================
(29) ربع العبادات (حتاب اسرار الحح ومهماته الجملة الثانية: في آداب الإحرام من الميقات إلى دخول مكة، وهي خمسة: الأول: أن يغتسل إذا بلغ الميقات، وينوي به غسل الإحرام، ويتنظف بتقليم الأظفار، وحلق العانة، وقص الشارب إلى غير ذلك، فإن لم يجد ماء تيمم.
الثاني: أن يفارق مخيط الثياب ويلبس ثوبي إحرامه، فيأتزر بازار ويرتدي برداء ابيضين نظيفين ويتطيب لإحرامه، وفي الصحيحين من حديث عائشة قالت: طيبت رسول الله لحرمه حين أحرم ولحله حين أحل بطيب فيه مسك (1).
الثالث: آن يصلي ركعتين ثم يحرم عقيبهما، وإن شاء أحرم إذا استوت به راحلته، فينوي الإحرام بقلبه ثم يلبي، فيقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك(2).
الرابع: أن يعين ما أحرم به، ويشترط فيقول: اللهم إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقئل مني، ومحلي حيث حبستني: الخامس: تجديد التلبية عقيب الصلوات وإذا علا نشزا أو هبط واديا، وإذا لقي ركبا، وفي إقبال الليل والنهار وبالأسحار، وإذا سمع ملبيا أو فعل محظورا ناسيا، وفي جميع مساجد الحرم وبقاعه.
الجملة الثالثة: في آداب دخول مكة إلى الطواف، وهي ستة: الأول: أن يغتسل لدخول مكة، وقد ذكرنا الأغسال المستحبة فيما يتعلق بالحج في كتاب الطهارة(3).
الثاني: أن يقول عند الدخول إلى الحرم: اللهم هذا حرمك وأمنك، فحرم لحمي ودمي وبشري على النار، وأمني من عذابك، واجعلني من أوليائك.
(1) أخرجه البخاري (1534) و(1754) و(5922) و(5928)، ومسلم (1189) دون قولها: ابطيب فيه مسك" وهي رواية عند مسلم (1141).
(2) أخرجه البخاري (1549)، ومسلم (1184) من حديث ابن عمر.
(3) تقدم في الصفحة 98.
Page 219