193

Minhāj al-qāṣidīn

منهاج القاصدين

============================================================

(1937 ربع الصبادات ( ستاب أسرار الصوم ومهماته وأما ذو القعدة فليس فيه إلا أنه شهر محرم وكفى بذلك فضيلة.

وأما ذو الحجة، فقد جمع مع كونه حراما أنه شهر الحج، وقد ذكرنا فضائل عشرة.

وأما المحرم، ففي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"(1). وفي لفظ: "الذي تدعونه المحرم"(2).

وأما ما يتكرر في الشهور؛ فأول الأشهر وأوسطها وآخرها، فمن صام أول يوم من الشهر، وأوسط يوم منه، وآخره فقد أحسن، غير أن الأفضل أن يصوم الثلاثة في أيام البيض (2)، وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام(2) .

وفي أفراد مسلم من حديث أبي قتادة عن النبي أنه قال : "ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان هذا صيام الدهر كله"(5). وفي أفراده من حديث عائشة أنها سئلت: اكان رسول الله يصوم من كل شهر ثلاثة أيام؟ قالت : نعم. قيل لها: من أي أيام الشهر كان يصوم؟ قالت: لم يكن يبالي من أي أيام الشهر يصوم(2) .

الا أنه قدروى أبو ذر عن النبي أنه قال له: "إذا ضمت ثلاثة أيام من الشهر، فضم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة"(10.

وأما المتكرر في كل أسبوع؛ فيوم الإثنين والخميس، وفي أفراد مسلم من (1) اخرجه مسلم (1163).

(2) هذا اللفظ عند ابن ماجه (1742).

(3) الأيام البيض هي ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة من الشهر، وسميت بالبيض لبياض ليلها كله بالقمر.

4) أخرجه البخاري (1981)، ومسلم (721).

5) أخرجه مسلم (1162)(196).

2) اخرجه مسلم (1160).

(7) اخرجه أحمد (21437)، والترمذي (761)، والنسائي 223/4.

Page 193