Your recent searches will show up here
Minḥ al-Rawḍ al-Azhar sharḥ al-Fiqh al-Akbar
Al-Mullā ʿAlī al-Qārī (d. 1014 / 1605)منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر
============================================================
والجواب: أن تلك التفاصيل لما كان الإيمان بها برمتها إجمالا، فبالاطلاع عليها لم ينقلب الإيمان من النقصان إلى الزيادة، بل من الاجمال إلى التفصيل فقط، بخلاف ما في عصره عليه الصلاة والسلام، فإن الإيمان لما كان عبارة عن التصديق بكل ما جاء به النبي من عند الله، فكلما ازدادت تلك الجملة ازداد التصديق المتعلق به لا محالة.
وأما قوله: لا خفاء في أن التفصيلي أزيد بل اكمل. فكونه أزيد ممنوع [ص 81].
ال و أما كونه أكمل فمسلم إلأ أنه غير مفيد. وأما ما نقل عن إمام الحرمين كما في شرح المقاصد: من أن الثبات والدوام على الإيمان زيادة عليه في كل ساعة، وحاصله أنه يزيد بزيادة الأزمان لما أنه عرض لا يبقى إلا بتجدد الأمثال. فأجاب عنه شارح العقائد بأن حصول المثل بعد انعدام الشيء لا يكون من الزيادة في شيء كما في سواد الجسم مثلا. انتهى. [ص 81]، ال وقد يجاب بأنه يلزم منه أن من هو أطول عمرا من الأنبياء والأولياء يكون ايمانه أزيد وأكمل من غيره، ولا قائل به مع أن ابن الهمام نقل أن القول بعدم الزيادة والنقصان اختاره من الأشاعرة إمام الحرمين وجمع كثير؛ وقيل: المراد زيادة ثمرته وبهائه وإشراق نوره وضيائه في القلب وصفائه، فإنه يزيد بالأعمال وينقص بالمعاصي، وفيه نظر، لأن كثيرا من الناس تكثر منه الأعمال ولا يحصل له مزيد الأحوال، وقد توجد المعاصي مع كمال الإيمان ال وتحقق الايقان لبعض أرباب الكمال، ولذا لما سئل الجنيد أيزني العارف؟
قال: ( وكان أمر الله قدرا مقد ودا) [الأحزاب: 38] .
ل وقال بعض المحققين كالقاضي عضد الدين: لا نسلم أن حقيقة
Page 386
Enter a page number between 1 - 564