والشاهد في حديثنا في الآية وهو (النار)، المعروض عليها آل فرعون غدوًا وعشيًا، يجوز أن تكون بدلًا مفردًا من نوع المطابقة من (سوء العذاب)، وجملة (يعرضون عليها) حالًا منها أو من الآل، أو تكون خبرًا لمبتدأ محذوف وهو الضمير العائد على (سوء العذاب) وجملة (يعرضون) تفسير لها في موضع الحال، فيكون بين هذه الآية والتي قبلها شبه كمال اتصال كأنه قيل: ماسوء العذاب؟ فقيل هو النار، ويجوز وهو الأبلغ في تحقيق الغرض من السياق - أعني الدلالة على التهويل والتفخيم من شأن ما يعرض له آل فرعون غدوًا وعشيًا - أن تكون (النار) هي المبتدأ وجملة (يعرضون عليها غدوًا وعشيًا) في موقع الخبر عنها ويكون مجموع الجملة من المبتدأ والخبر بدل اشتمال من جملة (وحاق بآل فرعون سوء العذاب)، لأن سوء العذاب إذا أريد به الغرق كان مشتملًا على موتهم، وموتهم يشتمل على عرضهم على النار غدوًا وعشيًا.