243

Maʿālim uṣūl al-fiqh ʿinda ahl al-Sunna waʾl-jamāʿa

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الطبعة الخامسة

Publication Year

١٤٢٧ هـ

الحكم السابق كما في المناجاة، ففي هذا التفصيل تأدب مع الآية القرآنية الكريمة ﴿نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] . وفيه أيضًا ملاحظة للأحكام التي نُسخت فأبقيت على حكمها السابق، أو على حكم البراءة الأصلية.
رابعًا: ينقسم النسخ إلى ثلاثة أقسام (١):
القسم الأول: نسخ التلاوة والحكم معًا.
وذلك مثل آية التحريم بعشر رضعات (٢)، فإنها منسوخة التلاوة والحكم معًا.
القسم الثاني: نسخ التلاوة وبقاء الحكم.
وذلك كنسخ آية الرجم.
القسم الثالث: نسخ الحكم وبقاء التلاوة.
وهو غالب ما في القرآن من المنسوخ، كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] .
خامسًا: ينقسم النسخ بالنظر إلى دليله إلى أقسام متعددة، يمكن جمعها في قسمين: قسم متفق على جوازه، وقسم وقع فيه الخلاف.
أما القسم المتفق عليه فهو (٣):
- نسخ القرآن بالقرآن.
- نسخ السنة المتواترة والآحادية بمتواتر السنة.
- نسخ الآحاد من السنة بالآحاد من السنة.
وأما القسم المختلف فيه فيمكن بيانه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: نسخ القرآن بالسنة.

(١) انظر: "الفقيه والمتفقه" (١/٨٠ - ٨٢)، و"روضة الناظر" (١/٢٠١ - ٢٠٣)، و"مجموع الفتاوى" (١٧/١٨٥)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٥٥٣ - ٥٥٩)، و"أضواء البيان" (٣/٣٦٦) .
(٢) انظر فيما يتعلق بهذا الأثر الصفحة التالية، تعليق رقم (٧) .
(٣) انظر: قواعد الأصول (٧٢)، ومختصر ابن اللحام (١٣٨)، ونزهة الخاطر العاطر (١/٢٢٣)، ومذكرة الشنقيطي (٨٣) .

1 / 258