368

وأما القائلون بوجوب قراءتها فاختلفوا في الجهر والإسرار بها على أقوال، وبعضهم اختلفت الرواية عنه، فذهب إلى شرعية الجهر بها في الصلاة الجهرية والسرية الإمام القاسم بن محمد، والشرفي، والإمام الحسن بن يحيى القاسمي وولده علامة العصر عبد الله بن الإمام، ورواه عن زيد بن علي، وعلي بن موسى، وحكاه في نيل الأوطار عن جماعة من أهل البيت"، وهو الظاهر من مذهب بعض علماء العصر، وقواه الرازي، ورواه عن علي عليه السلام .

قلت: وهو المشهور عنه عليه السلام لما سيأتي من الروايات الكثيرة عنه بذلك، ويؤيد شهرته عنه أن القول بالجهر بها مطلقا مذهب الشيعة حكاه عنهم البيهقي.

وقال السيد (عماد الدين): هو مذهب الأئمة: زيد، والهادي، ومحمد بن منصور، وقد روي الجهر بها مطلقا عن التقييد بجهرية أو سرية عن جماعة من سلف العترة" وغيرهم، فرواه في الجامع الكافي عن علي عليه السلام والحسن بن علي، وابن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وزيد بن علي، وعبد الله بن الحسن، وولديه محمد وإبراهيم وجعفر بن محمد، وعمر بن علي بن الحسين، وأحمد بن عيسى، وعبد الله بن موسى بن عبد الله"، وعن أبي بكر، وعمر، وعمار، وابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن الزبير، وأبي عبد الله الجزلي، وابن معقل، وسعيد بن جبير، وعطاء، وطاووس، ومجاهد والزهري، وأبي عاصم النبيل، وروى ذلك في العلوم عن أكثر المذكورين بأسانيده، ورواه عن أصحاب علي عليه السلام ، وقال في الروض، ونيل الأوطار: وذكره الخطيب أي الجهر عن أبي بكر وعثمان، وأبي بن كعب، وأبي قتادة، وأبي سعيد، وأنس، وعبد الله بن أبي أوفى، وشداد بن أوس، وعبد الله بن جعفر، والحسين بن علي، ومعاوية.

Page 369