Miftāḥ al-saʿāda
مفتاح السعادة
قال الخطيب: وأما التابعون ومن بعدهم ممن قال بالجهر بها فهم أكثر من أن يذكروا، وأوسع من أن يحصروا، منهم: سعيد بن المسيب، وطاووس، وعطاء، ومجاهد، وأبو وائل، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، وعكرمة، وعلي بن الحسين وابنه محمد، وسالم بن عبد الله بن عمر، ومحمد بن المنكدر، وأبو بكر بن محمد بن عمر وابن حزم، ومحمد بن كعب، ونافع مولى ابن عمر، وأبو الشعثاء، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول وحبيب بن أبي ثابت، والزهري وأبو قلابة، وعلي بن عبد الله بن العباس وابنه، والأزرق بن قيس، وعبد الله بن معقل بن مقرن.
وممن بعد التابعين: عبيد الله العمري، والحسن بن زيد، وزيد بن علي، ومحمد بن عمر بن علي، وابن أبي ذؤيب، والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، وزاد البيهقي من التابعين: عبد الله بن صفوان، ومحمد بن الحنفية، وسليمان التيمي، ومن تابعيهم المعتمر بن سليمان، وفي الروض أن أبا عمر زاد عمرة وابن دينار، وابن جريج، ومسلم بن خالد الزنجي، وسائر أهل مكة، وفي النيل أنه محكي عن ابن المبارك وأبي ثور، وفيه أن ابن وهب كان يقول بالجهر ثم رجع عنه إلى الإسرار، وزاد الخازن من القائلين بالجهر زيد بن أسلم، قال: وهو أحد قولي ابن وهب صاحب مالك.
وذهب جمع إلى الإسرار بها مع الفاتحة، وظاهر الرواية عنهم الإطلاق أعني في السرية والجهرية، وممن ذهب إلى ذلك من الفقهاء أحمد، وأبو حنيفة رواه عنهما الرازي وغيره، ورواه بعضهم عن الحكم وحماد، وإسحاق، والثوري، وأبي عبيد والحسن، والنخعي، والشعبي، وقتادة، والأعمش والأوزاعي، وحكاه في البحر وتفسير الخازن عن مالك، وهو مروي عن علي عليه السلام والباقر، وأبي بكر وعمر وعثمان، وابن عباس، وابن مسعود، وعمار، وابن الزبير، وابن مغفل، وابن سيرين، وحكاه في الروض عن أكثر أصحاب الحديث، وفي النيل: أن ابن سيد الناس حكاه في شرح الترمذي عن علماء الكوفة ومن شايعهم، ورواه الترمذي والحازمي عن أكثر أهل العلم.
Page 370