346

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (يوضحه أن العلم بالمتحيز يلازم العلم بالكون على الجملة).

يعني فلو علمنا صادق مثلا بوجود متحيز فإنا نعلم وجود كون فيه ونعلم حصوله لذلك المتحيز على سبيل الجملة لا أنا نعلم حصول كون له معين في جهة معينة إلا أن للشيخ الحسن أن يقول: قد يصح العلم بالمتحيز من دون العلم بالكون ولهذا فإن نفاة المعاني إذا علموا متحيزا لم يحصل لهم علم بالكون فلم يلزم من تلازم العلم بهما في موضع كونهما ليسا بغيرين بخلاف الذاتين اللتين أوجب صحة كونهما معلومتين حكم واحد فإنهما لايعلمان إلا معا ولايحصل العلم بأحدهما من دون العلم بالخرى إذ الحكم لايعلم إلا بينهما وذلك يخرجهما عن كونهما معلومتين وغيرين كما تقدم ونحو هذا الفرق صح في المتضايفين بل هو أوضح فيهما فإنه يصح العلم بالأب وجده والعلم بالابن وجده وكذلك المالك والمملوك والوديعة والمودع.

قوله: (فلم يدل تلازم العلم بالذات والعلم بصفتها على أنهما معلوم واجب).

يقال: إن ههنا وجها في تلازم هذين العلمين غير كونهما معلوما واحدا وهو أن الذات لاتعلم إلا على الصفة التي صححت معلوميتها والصفة لاتعلم إلا على الذات بخلاف الذاتين إذا لم يعلما إلا معا فإن ذلك يقتضي كونهما معلوما واحدا إذ لاموجب غير ذلك لتلازم العلم بهما.

قوله: (بل لكل واحد من الغيرين ذاتية في حكم المغايرة لذات أخرى) أي صفة ذاتية في حكم المغايرة لصفة الآخر الذاتية وإنما جعلها في حكم المغايرة لن المغايرة الحقيقية لاتثبت إلا بين الذوات والمعنى أن الصفتين لو كانتا ذاتين لكانتا متغيرتين.

Page 365