344

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (والمعنوي كسكون النفس) هذا حكم معنوي صادر عن معنى يوجب للجملة وهو العلم، فأما الأحكام الصادرة عن المعاني التي هي تختص المحل فكالمرافعة وصعوبة التفكيك وانغماز المحل ونبوه وإن كان يرد على شيء منها إشكالات ليس هذا موضع ذكرها.

واعلم أن حصر الأحكام هو بأن نقول الأحكام لاتخلو إما أن تكون واجبة أو لا إن كانت واجبة فهي لاتخلو إما أن يكون وجوبها عقيب استحالة أو لا، إن كان وجوبها عقيب استحالة فهي لاتخلو إما أن تكون واقفة على شرط متجدد أو لا إن كانت واقفة على شرط متجدد فهي الأحكام المقتضاة عن صفات المحدثات الذاتية بشرط الوجود كصحة التحيز مثلا ووجوبه وإن لم تكن كذلك فهي الأحكام الواقفة على مقتض متجدد وهي لاتخلو إما أن يكون مقتضيها واجبا أو لا إن كان مقتضيها واجبا فهي الأحكام المقتضاة عن صفات المحدثات المقتضاة كأحكام التحيز والأحكام الصادرة عن صفات المعاني المقتضاة كالتعليقات والإيجابات وإن لم يكن مقتضيها واجبا فهي لاتخلو إما أن تكون مقتضاة عن مقتض حاصل على سبيل الجواز والحال واحدة والشرط واحد، أو لا، إن كان الول فهي الأحكام المقتضاة عن الصفات المعنوية كصحة الفعل منا وصحة الأحكام وإن لم تكن كذلك فهي الأحكام الصادرة عن الأحكام التي بالفاعل وإن لم تكن وجوب الحكام عقيب الاستحالة فهي لاتخلو إما أن تكون مقتضاة عن صفة ذاتية من غير شرط أو لا إن كان الول فهي المماثلة والمخالفة وصحة كون الشيء معلوما وإن لم تكن كذلك فهي الأحكام المقتضاة عن صفته تعالى، المقتضاة نحو صحة الفعل وصحة الأحكام وإن لم تكن الأحكام واجبة فهي جائزة وهي لاتخلو إما أن يكون المؤثر فيها مؤثرا على سبيل الصحة والاختيار أو لا، إن كان الول فهي الأحكام التي بالفاعل ككون الكلام أمرا وخبرا، وإن لم تكن كذلك فهي الأحكام المعنوية كسكون النفس وانغماز المحل ونحوهما.

Page 363