قوله: (أي لاتجب كائنية معينة) يعني لاتجب أن يكون الجوهر في جهة معينة وذلك لأن تحيزه يصحح له كونه في جميع الجهات ولايوجب له كونه في واحدة منها ... إلا الكون ولايستحيل خروجه عن الكائنيات كلها إلا لتضمن التحيز الكون.
تنبيه
نعلم انحصار الصفات في الاوجبة والجائزة بأن نقول: الصفة إما أن يستحيل خلافها عند إمكانها على التعيين أو لا، إن كانت كذلك فهي الواجبة وهي لاتخلو إما أن تجب للذات لاختصاصها بصفة أخرى أو لا إن كانت كذلك فهي المقتضاة وإن لم تكن فهي الذاتية وإن لم يستحل خلافها عند إمكانها على التعيين فهي الجائزة وهي لاتخلو إما أن تثبت لمؤثر علىجهة الإيجاب أو لا، إن كانت كذلك فهي المعنوية وإن لم تكن كذلك فهي التي بالفاعل.
فصل والأحكام ثلاثة
قوله: (فالمقتضي كأحكام التحيز) أورد رحمه الله للمقتضي من الأحكام مثالين مثالا للمقتضي عن الصفات المقتضاة وهو أحكام التحيز ومثلها صحة أن يقدر تعالى وصحة أن يعلم وصحة أن يريد فإن هذه أحكام مقتضاة عن صفة له مقتضاة وهي كونه حيا ومثالا للمقتضي عن الصفات المعنوية وهو صحة أن يريد فإن هذه أحكام مقتضاة عن صفة له مقتضاة وهي كونه حيا.
ومثالا للمقتضى عن الصفات المعنوية وهو صحة الفعل منا فإنه مقتضى عن كوننا قادرين وأما في حقه تعالى فمقتضى عن صفة مقتضاة.
قوله: (وما شابه هذا من الأحكام) يعني كصحة الأحكام والصحح الصادرة عن كوننا أحياء كصحة كوننا قادرين وصحة كوننا عالمين فهذه أحكام مقتضاة عن صفات معنوية يستدل بها على مقتضاها وللأحكام المقتضاة مثالان آخران لم ينص عليهما فمثال للمقتضاة عن الصفات الذاتية كالمخالفة والمماثلة والصحح الصادرة عن صفته تعالى الذاتية، ومثال للمقتضاة عن الأحكام التي بالفاعل نحو القبح في الكذب فإنه حكم مقتضى عن حكم بالفاعل وهو كون الكلام كذبا ونحو ذلك.
Page 362