334

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلنا: أماتسميتها بما يجري مجرى العلة فلحصول شبه أوجب ذلك وهو أن عند وقوع أفعاله تعالى على الوجوه المختلفة يجب ثبوت كونه تعالى مريدا وكذلك من ثبتت عصمته كما يجب عند حصول العلة حصول المعلول ويتوقف ثبوت كونه تعالى مريدا عندنا على ذلك كما يتوقف ثبوت العلة على المعلول، وأما المانع من تسميتها بما يجري مجرى الطريقة فذكر بعضهم أن المانع من ذلك أن الطريق إلى الأمر قد تكون ثابتة ولايتوصل بها أحد إلى المتطرق إليه لعدم الداعي إلى ذلك في كل متطرق إليه ولاكذلك وقوع الفعل على أحد الوجوه المختلفة فإنه يثبت أنه تعالى مريد وفي حق المعصوم. انتهى بلفظه، وليس بالواضح.

إذا عرفت هذا فاعلم أن هذه العلل الأربع قد اشتركت في أنها علل غير موجبة لما علق بها وأنها كاشفة عما علق بها وقاضية به ويتجوز في الثلث الآخر بما ذكره من تسميتها بعلة الحكم وقد شملها جميعا الحقيقة التي ذكرناها للعلة الكاشفة.

Page 354