333

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني من حصول الحكم عندها لامحالة.

قوله: (لئلا يوهم أن صحة الفعل هي المؤثرة في كونه قادراص) يقال: فقد حصل الإيهام في الأولى فهلا امتنعت من تسميتها علة.

والجواب أن الإيهام وإن حصل فيها فهي على ما يتوهم فإن وجوب الحاجة إلى محدث هو لأجل الحدوث ويجب حصول الحاجة لأجله كما يجب عند العلة حصول المعلول فإنه لولا الحدوث لما احتاجت أفعالنا إلينا كما أنه لولا العلة لما حصل المعلول بخلاف طلايقة الحكم فلم يحصل فيها خاصته العلة لأنها غير موجبة لكون القادر قادرا بل المر بالعكس كما أشار إليه المصنف وحصل فيها خاصته الطريق لأنها توصل إلى كونه قادرا ويدل عليه فسميت طريقة الحكم وكونه قادرا وإن كان صفة فهو حكم بالمعنى الأعم.

قوله: (وإنما لم تسم علة لمثل ما تقدم) يعني من عدم حصول خاصة العلة فيها من التأثير فإن الأمر بالعكس .

قوله: (ولا سميت طريقة ) إلى آخره. إنما كان ذلك مانعا من تسميتها طريقة لأن به نعرف عدم حصول خاصة الطريق فيها من الاتصال إلى المتطرق إليه في كل حال.

قوله: (لعارض من العوارض) يعني من إكراه أو يوصل إلى نفع أو دفع ضرر أو نحو ذلك فمع عدم الحكمة لايؤمن ذلك ومع حصولها يقع الأمان عنه لأنها تمنع من التلبيس والتغرير.

فإن قيل: إذا لم تشبه العلة ولا الطريقة فلم سميت بما يجري مجرى العلة ولم تسم بما يجري مجرى الطريقة؟

Page 353