330

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قال الشيخ ابن متويه: يمكن الفرق بين كونه مريدا وكونه عالما فيجعل التأثير في وقوع الإعال على الوجوه المختلفة لكونه مريدا أو القادرية شرط وأما العالمية فشرط في تأثير القادرية في الأحكام وقد يقال أن التأثير للعالمية في الأحكام كالمريدية ولعل وجه فصل ابن متويه بينهما أن تأثير كونه مريدا على سبيل الإيجاب وكونه عالما على سبيل التصحيح ومع إيجاب المريدية لايصح كونها شرطا إذ الشرط غير موجب وإن كان مصححا.

قوله: (تحقيقا أو تقديراص) التحقيق في فعل العالم المميز لفعله فإنه لايصدر منه الفعل مع علمه به وسلامة الأحوال إلا بقصده وداعيه وكذلك لاينتفي إلا بحسب صارفة وكراهته والمراد بالانتفاء ههنا عدم الإيجاد لها وإن كان لايكاد يستعمل إلا في عدم الباقي بعد وجوده والتقدير في فعل الساهي والنائم فإنا لو قدرنا أن لهما ضدا وداعيا لما وجد فعلهما إلا بحسب قصدهما وداعيهما وإن كان مذهب أبي الحسين ومتبعيه أن لهما داعيا محققا بناء على أن الفعل لايوجد من دون داع وأن الداعي شرط في وجوده.

قوله: (مع سلامة الحال) يعني سلامة الداعي من صارف يقابله أو يزيد عليه ومن حصول مانع أو ما يجريم جراه وسلامة الصارف من حصول داع يقابله أو يزيد عليه ومن إلجاء ملج.

قوله: (حدوثها أو حدوثها على وجه). يعني فحدوثها يقف على كوننا قادرين وحدوثها على وجوه مختلفة أو على وجه الإحكام يقف على كوننا مريدين عالمين.

قوله: (ولأنه كان يلزم إذا مات الكاتب والباني أن تزول الكتابة والبناء).

فيه سؤال وهو أن يقال: إن موتهما لايقتضي عدمهما بل هما باقيان فلا يلزم عدم ما يحتاج إليهما في وجوده إذ لم يزل وجودهما.

Page 350