Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قال: ولهذا فإن كل من رأى بناء فإنه يعلم أنه لابد له من بان وصانع حتى أنه لو جوز أنه لامحدث له لعد غير عاقل، وذهب الجمهور إلى أنه استدلالي جملة وتفصيلا ولو كان ضروريا لكان بديهيا لأن الضروري الحاصل عن طريق ليس إلا عن المشاهدة أو الأخبار المتواترة أو عن الخبرة والتجربة على قول ولاشيء من هذه الطرق بحاصل ههنا ومع كونه بديهيا يجب اشتراك العقلاء فيه وهذا ثمامة يقول: لامحدث للمتولدات مع اعترافه بحدوثها وعوام الملحدة يعترفون بحدوث الدجاجة والبيضة ولايثبتون لهما محدثا وكذلك سائر الحوادث اليومية ولأبي القاسم أن يقول: أليس العلم بأن زيدا هو الذي كنا شاهدناه ضروريا حاصلا لا عن طريق مع أنه لم يجب اشتراك العقلاء فيه، وقيل: ينبغي التفصيل فإن علم بالضرورة أن المحدث حدث مع الجواز فالعلم بأن له محدثا ضروري وإن كان العلم بأن حدوثه مع الجواز استدلاليا كالعلم بحدوث العالم فالعلم بأن له محدثا استدلالي وخلاف ثمامة في المسببات لما كان العلم بحدوثها استدلاليا ونظير ما تقدم الخلاف في العلم بقادرية المؤثر في العالم بعد العلم به فإن أبا القاسم ذهب إلى أن العلم بالقادرية لذلك المؤثر بعد العلم به ضروري. وقال الجمهور: بل استدلالي إذ من المعلوم صحة دخول التشكيك فيه بمقالة أهل الطبع والنجوم وغير ذلك فعلى قول أبي القاسم يكون العلم بأن للعالم محدثا وأنه قادر ضرورياص.
قوله: (وفي كليهما) أي القول بأنه حدث مع الوجوب أو مع الجواز من غير مؤثر.
قوله: (لصح أن تجتمع ألواح في البحر وتتركب منها سفينة) إلى آخره.
Page 348