Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قال أصحابنا: لأنا إن جعلنا عدمه في الوقت الثاني لذاته أو لما هو عليه في ذاته لزم في مثله ألا يوجد في ذلك الوقت أيضا للمشاركة في الصفة الذاتية والمقتضاة اللتين أوجبتا أو أحدثهما عدم وجوده في ذلك الوقت وإن جعلناه باختيار الفاعل لزم أنه إذا لم يختر عدمه أن ينفي وإن جعلناه لمعنى فالمعنى لايختص بالمعنى فإن جعل اختصاصه به حلوله في محله لزم أن يوجب لجميع ما في ذلك المحل العدم في الوقت الثاني لعدم اختصاصه به دون سائر ما فيه وإن جعلناه لوجوده أو حدوثه لزم ذلك في كل موجود أو محدث فوجب حينئذ ألا يعلل فأما البقاء فهو مما يعلل بالجنس ولكن لايعلل استمرار البقاء قدرا مقدرا ومما لايعلل ثبوت الصفات الذاتية واختصاص كل ذات بذاتيتها.
فائدة
قد يستوي في عدم التعليل ثبوت الشيء وانتفاؤه كمسألة الحلول فإن الحال لايعلل حلوله في هذا المحل ولا عدم حلوله في غيره وقد يعلل الأمران كحدوث ما ينفى يعلل بالفاعل وانتفاؤه يعلل بطرو ضد أو ما يجري مجراه وتعلق المتعلق فإنه لما هو عليه في ذاته وزوال تعلقه لعدمه وقد تعلل الإثبات دون النفي كما في حدوث ما لاينفى وانتفائه وقد يكون بالعكس كاستحالة كون السواد بياضا فإن ذلك لما هو عليه في ذاته ولايعلل كونه سوادا لأن الصفة الذاتية لايعلل والله أعلم.
قوله: (في الشبهة الخامسة الباري تعالى جواد لم يزل). أرادوا وإذا كان جوادا لم يزل لزم فعله للجود فيما لم يزل وهو الإكثار من فعل الإحسان والتفضل من جاد بماله يجود جودا وذلك يستلزم حصول من يجود عليه في الزل.
Page 342