Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (والمخير ذلك من الوجوه المانعة من التعليل كالحلول وغيره). يعني حلول الحال في المحل المعين فإن تعليل.... ممنوع مع أنه أمر يتأتى. قال أصحابنا: لنا إن جعلناه حالا في هذا المحل بالفاعل لزم ... إذا وقف على اختياره صحة أن يجعله حالا في محلين وإن يوجد غيره حال لن من حق ما كان بالفاعل أن يقف على اختياره وإن جعلناه لمعنى فذلك المعنى يحتاج في حلوله إلى معنى فيؤدي إلى التسلس ثم أنه يلزم إذا وجد أمثال للمعنى الموجب للحلول في محال كثيرة أن يوجب كل واحد منها كون ذلك المعنى الذي فرضنا الكلام فيحلوله حالا في محله فيؤدي إلى حلوله في المحال الكثيرة وهو محال وإن جعلناه لصفته الذاتية أو المقتضاة لزم فيما شاركه فيهما أن يحل ذلك المحل بعينه فكان يلزم وجود السوادات كلها في محل واحد وكذلك البياضات ونحوها فوجب ألا يعلل هذا الحكم وقد ذهب الشيخ الحسن إلى تعليل الحلول بالفاعل حتى أنه لمبالغته في ذلك أمر بأن يكتب على ما بلغ في حجر قبره وفعل ذلك واحتج بأن الحلول كيفية في الوجود والوجود بالفاعل فكذلك كيفيته والأقرب صحة ما قاله.
فأما قولهم: يلزم أن يوجده غير حال فجوابه: أنكم قد صرحتم بأن كونه مما يحل على سبيل الجملة واجب لصفته المقتضاة فكيف يصح منه إيجاده مع ذلك غير حال وإلزامكم أن يوجده في محلين لايتأتى فإن العلم باستحالة ذلك لايتوقف على العلم بأن الحلول ليس بالفاعل وكما لايلزم أن يصح من الفاعل جعل الجوهر في جهتين مع أن الكون وإيجاده متعلق باختياره فكذلك ههنا وأشار المصنف بقوله وغيره إلى عدم بقاء غير الباقي في الوقت الثاني فإنه لايعلل أيضا.
Page 341