Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (والحوادث اليومية كيفية). المعارضة لهم بها أن يقال قد ثبت أن الذي أثر في هذه الحوادث اليومية كالنبات والثمار وما شاكلها سواء كان موجبا أو مختارا قد حصل مؤثرا بعد أن لم يكن فلا بد من أمر وذلك المر محدث فالكلام فيه كالكلام فيها وإن شئت جعلت كيفية المعارضة أن يقال قد ثبت أن هذه الحوادث اليومية محدثة بالاتفاق ففاعلها قد حصل فاعلا بعد أن لم يكن فلا بد من أمر كما ذكروه في الشبهة.
قوله: (على أنا نقول ذلك الأمر هو كونه قادرا والداعي). يقال: إن كونه قادراصوالداعي قد حصلا في الأزل وحصوله فاعلا بعد أن لم يكن يقتضي تجدد أمر له إذ لو لم يكن إلا ما هو حاصل في الأزل لوجب أن يحصل التأثير في الأزل.
والجواب أنه وإن كان كذلك فالمؤثر على موجب لأجلهما وهما غير موجبين بل مؤثران على طريق الصحة فلا يلزم ذلك فإن قيل: فقد حصل مؤثرا لأجلهما بعد أن لم يكن مؤثرا لأجلهما فلا بد من أمر.
قلنا: ليس كونه مؤثرا مما يعلل إذ ليس له بكونه مؤثرا حال.
قوله: (وكلاهما غير محدث في حق صانع العالم) يعني بل هما صفتان ثابتتان في الأزل أما القادرية فذلك ظاهر فيها وأما الداعي فلأنه من قبيل عالميته تعالى.
قوله: (قلنا يجوز أن يكون هذا الحكم مما يعلل). أراد بالحكم الاستحالة وإنما لم يجب تعليلها لما ذكره من كونها نفيا والتعليل بالمؤثرات وما يجري مجراها لايكون إلا للأمور الثابتة وإنما كانت نفيا لن المرجع بها إلى عدم الصحة.
Page 340