Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قوله: (فيكون العلم بحله من فروض الأعيان) لاكلام في ذلك فأما أن نفس حله من فروض العيان فليس كذلك بل فرض كفاية وهذا مع حصول الشك في الدليل فأما لو قدرنا أن شبهة وردت على ركن من أركان الدليل ولم يقع لأجل ورودها شك في الدليل ولا قدحت في العلم به بحيث أنه لاينصرف عن تحديد العلم بالمدلول لأجل ورودها لم يكن العلم بحلها فرض عين وإنما يكون فرض كفياة وقد قيل أن معارضة الدليل مما يقدح في العلم وينزل منزلة ما يرد على أركانه.
مثاله: قولهم قد ثبت أنه قادر عالم والقادر العالم لايكون إلا جسما معارضة لقولنا قد ثبت أنه تعالى قادر عالم والقادر العالم لايكون إلا حيا فيكون العلم بحل هذه المعارضة ونحوها من فروض العيان لحصول الشك معها.
قوله: (فيكون العلم بحلها من فروض الكفاية). الوجه في ذلك أن الدليل باق على صحته وإفاته للعلم ويكون وجوب ذلك كفاية تحررا عن أن يدعو إلى اختيار الجهل إذ لايؤمن ذلك فيكون حلها صارفا عما يدعو إليه.
قوله: (لو كان العالم محدثا) إلى آخره. مرادهم بالعالم السموات والأرضون وما بينهما والحديث المروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن لله ثمانية عشر ألف عالم الدنيا وما فيها عالم واحد يدل على أنه اسم لجميع المخلوقات وقد قيل أن العالم اسم لمن يعلم لانه مشتق من العلم فيكون اسما للملائكة والثقلين.
قيل: وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عند ذكر مريم عليهما السلام: (تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء العالمين). يدل على أن العصر يسمى عالماص.
قوله: (في حكاية الشبهة وذلك المر محدث) يعني لنه لو كان قديما لكان العالم حاصلا في الأزل ولم يكن فاعله فاعلا بعد أن لم يكن.
Page 339