317

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (على أنا نلتزم أن يكون محدثا الآن لحصول حقيقة المحدث فيه). يعني وهو أنه موجود لوجوده أول. وقد أجيب عن هذه الشبهة بجواب آخر يقبل أنا لم نقتصر في دلالتنا على القول بأن الجسم لم يخل من الأعراض. بل قلنا ولم يتقدمها والحوادث الموجودة فيه الان قد تقدمها فلم يلزم أن يكون حادثا معها.

قوله: (وإن كان المقدر مستحيلا) . يعني في الوجهين وهو ثبوت ثان مما نع للقديم وتقدم القديم للمحدث بأوقات لانهاية لها.

قوله: (تنبيه: اعلم أنه كما يصح الاستدلال بطريقة المعاني يصح أيضا بطريقة الأحوال).

يعني فيقال: الجسم لم يخل من الكائنية الحاصلة بعد أن لم يكن ولم يتقدمها ومالم يخل من الحاصل بعد أن لم يكن ولم يتقدمه كان حاصلا مثله بعد أن لم يكن وإذا كان كذلك كان محدثا وقد منع الشيخ أبو هاشم من ذلك وقال: لايصح العلم بحدوث الأجسام إلا على تقدير إثبات الأكوان.

قال ابن متويه: والأقرب خلافه.

قوله: (وأنها هي الطريق إلى المعاني) يعني فالاستدلال بالطريق أوضح من الاستدلال بالمتطرق إليه وفيه نظر.

قوله: (وأن النظر في الحقيقة إنما هو في الأحوال) هذا بناء على ما قدمه في باب الأدلة لكن الذي ذكره هناك أن النظر في الحقيقة إنما يقع في الحدوث لكن لا يعد ذلك مرجحا لطريقة الأحوال فإن النظر في الحدوث إنما يتأتى في الذوات فأما الصفات فإنها لاتوصف بالحدوث.

قوله: (حاكيا عن أبي الحسين وليس يمكن إثبات المعاني) إلى آخره. يعني فلا يقال قد دلت الدلالة على أن ذلك الأمر الذي لأجله احتراك الجسم ليس إلا المعنى فإذا نفاه ناف كان عنده محتركا لا لأمر فإنه لايمكن ذلك إلا بعد إبطال أن يكون بالفاعل.

قوله: (حاكيا عن القاضي ينبني على صحة خروج الموصوف منها إلى غيرها). يعني فإنه لايعرف ثبوتها بعد أن لم تكن ثابتة إلا بذلك كما أنه لايعرف حدوث الكوان إلا بجواز العدم عليها.

Page 337