314

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

اعلم أن تلخيص مذهب القاضي وتلامذته أنه إذا كانت صورة هذه الدعوى أن مالم يحل من حادث معين ولم يتقدمه فهو محدث مثله فهي ضرورية.

قيل: وينبغي أن تكون وفاقية وفي المحيط ما يقضي بأنها استدلالية في هذه الصورة إلا إذا علم ثبوت ذلك المعين وحدوثه وعدم الخلو منه ضرورة فهي حينئذ ضرورية كما أشار إليه المصنف آخرا في هذه الجهة.

قال القاضي وتلامذته: وإن كانت الصورة بالجسم إذا لم يحل من املحدث ولم يتقدمه وجب أن يكون محدثا فهي استدلالية إذ لو كانت ضرورية لم يخالف فيها ابن الروندي ومن تابعه.

وأجيب بأن ابن الروندي ومن تابعه لابد أن يعتقدوا في واحد منها أنه قديم وإلا لم يتصور خلافهم وههنا صورة أخرى لهذه الدعوى وهو أن يقال: الأجسام لم تحل من هذه الأكوان ولم يتقدمها فيجب أن تكون محدثة.

قيل: فهذه تكون استدلالية اتفاقا لتوقفها على ثبوت الأكوان وحدوثها وأن الجسم لم يخل منها وكلها استدلالية وما توقف على الاستدلالي فهو مثله وقد أشار إليه المصنف أيضاص.

قوله: (زعم ابن الروندي وبعض الفلاسفة).. إلى آخره.

تحقيق مقالتهم أن قالوا أن الجسام لم تخل من حادث وقيل الحادث حادث أما لا أول له والجسم وإن قارن بحمله هذه الحوادث فلا أول لها فكذلك لا أول له فكان قديماص.

Page 334