قال الشيخ ابن متويه: ويبعد في قائل هذا القول ألا يكون معتقدا فيه أن أ>زاءه ثلاثمائة فيصير قوله والقول الأول سواء ووجه ما قاله رحمه الله أنهم إذا أجازوا في الفاعل أن يجعله أشياء كثيرة فإنه لايصح ذلك إلا إذا كان الجزء كذلك في ذاته، ومما يبطل به أصحابنا كلام أهل الهيولى والصورة أن الحلول كيفية في الوجود وكيفية الوجود تلازمه كما أن كيفية كل صفة تلازمها فكيف يثبت وجودهما في الأزل عندهم ويتأخر الحلول عنه ثم أن حلول إحداهما في الأخرى إما أن يكون علي سبيل الوجوب فيلزم ملازمته للوجود لنه إما أن يكون للذات أو لصفتها ومع كونه كذلك ليس الصورة بأن يحل الهيولى أولى من العكس لاشتراكهما في الذاتية والمقتضاة واستوائهما فيهما أو على سبيل الجواز فهو إما لفاعل وهو باطل إذ لاتأثير له في الحلول ويلزم منه أن يكون قادرا على ذاتيهما إذ لايقدر على حكم لذات من دون معنى إلا من قدر عليها فيلزم كون وجود الصورة بالفاعل وهي قديمة عندهم أو لعلة وهي إما معدومة فلا يختص أو موجوده فلا اختصاص لها بالصورة فيوجب حلولها دون الهيولى إذ لايختص بها إلا إذا حلتها ولا تحلها إلا مع تحيزها ولايتحيز إلا بعد أن تحل الهيولى فتؤدي إلى التوقف ثم أنها مع الصورة والهيولى على سواء فلم تكن بأن يوجب حلول أحدهما في الأخرى أولى من العكس.
فصل
وأما الدعوى الرابعة وهي أن مالم يحل من المحدث فهو محدث، فالخلاف فيها من ثلاث جهات.
قوله: (قال أبو رشيد العلم بالرابعة ضروري مطلقا). يعني سواء قيل فيها مالم يحل من حادث معين ولم يتقدمه فهو محدث مثله أو قيل مالم يحل من المحدث فهو محدث على سبيل الجملة من غير إشارة إلى الكوان ولا الصفات الصادرة عنها لكنها تدخل في ذلك لأن الجسام لم يحل عنها وقد حكي قوله هذا عن أبي علي بن خلاد والفقيه حميد وابن الملاحمي وصاحب الإكليل.
قوله: (وقال القاضي إلى آخره).
Page 333