Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والجواب بأحد وجهين، إما أن يكون المصنف عرف من مذهبهم أنهما في جهتين قبل تحيزها فألزمهم على ذلك ملازمة الكون لهما إذ لايكون الشيء في جهة على وجه الاستقلال إلا إذا كان كائنا فيها ولا يكون كائنا فيها إلا بكون وإما أن يكون مؤاخذا لهم بتسميتهما جسمين وإن لم يكونا عندهم متحيزين لأن الجسم لايكون إلا في جهة والجهة من خواصه.
قوله: (ولأن من أصولهم أن الجزء يتجزأ).
اعلم أن مذهب الفلاسفة والنظام أن الجزء يتجزأ بمعنى أنه لاينتهي إلى حالة إلا ويصح تجزئته فيها إلا ما لايتناهى وإن كان من أصحابنا من ظن ببعض الفلاسفة أنهم يقولون بتجزئة تخريجا من مقالات لهم دون أن يصرحوا بذلك، والمصرحون بتجزئة منهم من قال يتجزأ بالفعل بمعنى أنه في ذاته غير متناهي العدد، ومنهم من قال يتجزأ بالقوة بمعنى أنه وإن كان شيئا واحدا فإنه يصح في الفاعل أن يجعله أشياء كثيرة.
Page 332