Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
والجواب: أن مرور الزمان عليه متيقن وأما اختلاف المكان فإنه غير متيقن، وإذا قال لم يتغير عليه إلا مرور الزمان والمكان فقد قطع باختلاف المكان عليه ثم أن عدم تأثير المكان في تغير أحوال الجسم أظهر من عدم تأثير الزمان ولهذا وقع الخلاف في الزمان دون المكان.
واعلم أن هذا الدليل لايتم إلا مع العلم بأن الجسم لايوجد إلا متحيزا وأن تحيزه غير متجدد كما ذكره المصنف وأما مع تقدير وجوده غير متحيز كما ذهب إليه المخالف وبنى كلامه عليه فله أن يقول بل تغير عليه غير الزمان وهو التحيز فإنه قد كان غير متحيز فلم يصح حلول الأكوان فيه وبعد تحيزه حلته كما هو مذهبهم لكن سيأتي بطلان وجود الجسم غير متحيز.
قوله: (فيما يجب للجسم أو يجوز أو يستحيل).
مثال ما يجب له الكون في جهة فإنه لما كان لايوجد إلا متحيزا ولايكون متحيزا إلا وهو كائن في جهة ولايكون كائنا في جهة إلا بكون كان واجبا له في كل وقت.
ومثال ما يجوز عليه هو التنقل فإنه يجوز عليه في كل وقت أن ينتقل من الجهة التي هو فيها إذ ليس كونه فيها لما هو عليه في ذاته ولايجب انتقاله إلى غيرها إذ ليس لأمر يرجع إلى ذاته.
ومثال ما يستحيل عليه كونه كائنا في جهتين في وقت واحد فهذه الأمثلة المذكورة لاتتغير وجوبها ولااستحالتها بمرور الأزمنة ولا اختلاف الأمكنة.
Page 329