293

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (ليفعل أكوانا واعتمادات) الذي يؤثر في حمل الثقيل الأكوان ولكن احتياجه إلى فعل الاعتمادات ليولد الأكوان لأنها لاتصح منا ههنا إلا بتولده عن الاعتمادات.

قوله: (لحصول كونه قادرا واحتمال المحل في الموضعين).

يعني حصول القادرية التي كانت ثابتة له حال تمكنه من حمل الخفيف واحتمال المحل أي محل الحمل للحمل في الموضعين أي في الثقيل والخفيف لن الثقيل يحتمل الحمل كما يحتمله الخفيف.

قوله: (فكان يلزم لو أخذ الضعيف عودا صليبا) إلى آخره.

يقال: ذلك ملتزم فإنه يتأتى من الأضعف أن يحرك بالعود ما يحركه الأقوى بيده ولكن ذلك لايتأتى في حق كل ضعيف وقوي بل إذا كان قوة الضعيف دون قوة الأقوى بيسير والكلام متوجه إلى من دونه بكثير.

تنبيه

قيل: إن من أقوى ما يستدل به على أبي الحسين وأصحابه أن يقال: إذا كنت تجعل الكون صفة فهو قبل حصوله لاشيء فإن الصفة قبل حصولها لاشيء بلا كلام فتعلق قدرة الفاعل بها يكون إذا تعلق شيء بلا شيء ومن المحال أن يتعلق شيء بلا شيء فيكون إذا تعلق قدرة الفاعل بها محالا.

فإن قيل: وله أن يقول مثل هذا وارد على الجمهور في تعلق قدرة الفاعل بصفة الوجود.

قلنا: إن قدرة الفاعل تتعلق بالذات وهي عندهم ثابتة في العدم وإنما يرد ذلك على من نفاها في حالة العدم.

فإن قيل: وله أيضا أن يقول إن جعلتم القدرة متعلقة بالذات فهو باطل إذ هي عندكم غير مقدورة أو بمجرد الصفة فهو باطل أيضا للزوم ما ألزمتم من تعلق شيء بلا شيء أو بالذات على الصفة فباطل كذلك لأن الصفة لم يثبت لها تعدد.

قلنا: بل نقول يتعلق بالذات وقولكم أنها غير مقدورة لانسلمه إذ المقدور المعدوم الذي يصح إيجاده وهذا حال هذه الذات.

تنبيه آخر

أو قيل: قد أبطل المصنف كل واحد من الأقسام إلا وجود معنى وذلك لايكفي في صحته مالم يات مع ذلك بدلالة على أنه كان مجتمعا لوجود معنى وإلا فأكثر ما عرف من استدلاله بطلان سائر الأقسام.

Page 313