Your recent searches will show up here
Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj
ʿIzz al-Dīn b. al-Ḥusayn (d. 900 / 1494)المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
وذهب الشيخ الحسن إلى التفصيل فقال: أما الخبر فله بكونه خبرا صفة وأما الأمر فليس له بكونه أمرا صفة وكذلك النهي، والأغلب أنه ينفي الصفة عن سائر أنواع الكلام كما نفاها عن الأمر والنهي ووجه فرقه بين الخبر وبين الأمر والنهي أنه جعل تميز الأمر والنهي عن غيرهما بإرادة المأمور به وكراهة المنهي عنه فاتكفى بذلك عن إثبات صفة لهما بخلاف الخبر فإنه لايصح أن يتميز بإرادة المبخر عنه إذ قد يكون باقيا وماضيا وقديما لكنه يقال له: فهلا جعلت تميزه بإرادة كونه خبرا عما أخبر به عنه.
قوله: (لأن الخبر غير واقف على أحواله) أراد أحوال المخبر عنه وهي إرادته ودواعيه، وقد اعترض كلام أصحابنا في إثبات صفة للخبر باعتراض ذكره الإمام يحيى وغيره وهو أن هذه الصفة إما أن تكون ثابتة لمجموع الحروف أو لكل حرف من حروف الصيغة، والأول باطل لأن مجموعها لا وجود له في وقت واحد، وإنما الموجود منها حرف واحد، فإن جملة حروف الخبر لاتجتمع في وقت واحد فيلزم أن تكون الصفة ثابتة لمعدوم وهو محال، ويلزم منه قدرتنا على صفة لذات ونحن لانقدر على تلك الذات وهي ما قد عدم من حروف الخبر إذ قد خرجت بعدمها عن كونها مقدورة فينتقض الدليل بنفسه.
قوله: (فلأنها تقف على أحوالنا ثبوتا ونفيا).
يعني فإن أردنا كون الكلام خبرا عن هذا المعين ودعانا الداعي إلى ذلك كان خبرا عنه، وإن لم يرد وحصل الصارف عن ذلك لم يكن خبرا.
قوله: (والمدح والذم وغيرهما) يعني الأمر والنهي فإنا نمدح على جعل الكلام خبرا عن هذا، ونذم عليه ونؤمر به وننهى عنه.
قوله: (وأما إن قدرتنا عليها علة في القدرة على إيجاد الذات).
Page 305