281

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (باطل). يعني وهو أن يكون الجسم مجتمعا لعدمه بنفسه لا لعدم معنى فبطلانه سيأتي والدليل على بطلان السادس ما ذكره ولم يبطله بأنه لايصح أن يكون مجتمعا إلا وهو موجود، ومحال أن يكون معدوما مجتمعا لأنه يرد عليه أن يقال: ما أنكرتم أن تأثير العدم في حال كونه موجودا لا في حال عدمه فيكون عدمه في الوقت لاذي قبل وجوده مؤثرا في اجتماعه في الوقت الثاني وهو حال وجوده كما أن النظر يؤثر في الوقت الثاني، وإن كان قد أجيب عنه بأنه قد ثبت بطريقة السبر أن ما أثر في أمر لم يحله في حالة ما وقد ثبت أن العدم في وقته يحيل كونه مجتمعا ولأن من حق المؤثر إذا لم يكن فاعلا ولاسببا أن يقارن أثره فلا يصح كون العدم المتقدم مؤثرا في كون الجسم مجتمعا بعد الوجود فأما النظر فهو سبب فصح فيه ذلك ومما يبطل أن يكون اجتماعه لعدمه أن تأثير العدم لايعقل إلا أن يكون من باب الاقتضاء ومن حق المقتضي أن يكون أمرا ثابتا والعدم نفي.

قوله: (لأن المصحح لهذه الصفة هو التحيز وهو مشروط بالوجود) يعني وإذا كان شرطا في مصححها كان شرطا فيها وإذا كان الوجود شرطا استحال أن يكون العدم مؤثرا لامتناع أن كون المؤثر مؤثرا.

قوله: (لأن المعنى المعدوم لايختص رأسا) يعني وإذا لم يوجب لأن العلة لاتوجب إلا بشرط الاختصاص فإذا زال الشرط زال المشروط وفيه فوائد:

الفائدة الأولى

في تعدادات الاختصاصات وهي خمسة:

الأول: اختصاص الشيء بالشيء بأن يحله فيوجب له كاختصاص الكون بالجوهر.

الثاني: اختصاص الشيء بالشء بأن يحل بعضه فيوجب لجملته كاختصاص القدرة والعلم ونحوهما بالواحد منا.

الثالث: اختصاص الشيء بالشيء بأن يوجد على حد وجوده فيوجب له أو ينفيه كاختصاص الإرادة بالباري تعالى واختصاص الفناء بالجواهر، ومنهم من عد هذا الاختصاص اختصاصين.

الرابع: اختصاص الشيء بالشيء بأن يحله فيلتبس به كاختصاص اللون بمحله.

Page 301