282

Al-Miʿrāj ilā Kashf Asrār al-Minhāj

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الخامس: اختصاص الشيء بالشيء بأن يوجد في محله فينفيه كاختصاص السواد بالبياض وكذلك جميع المتضادات الباقية الراجعة إلى المحل.

الفائدة الثانية

في الدليل على أن المعدوم لايختص وأن العدم مقطعة الاختصاص والدليل على ذلك أن الاختصاصات المذكورة مفسرة جميعها بالوجود أو ما يتفرغ عليه فإن الوجود مذكور في بعضها والحلول في بعض والحلول يتفرع على الوجود.

الفائدة الثالثة:

أن العلة لاتوجب إلا بشرط الاختصاص والذي يدل على ذلك أنها إذا لم تختص فهي مع جميع الذوات التي يصح موجبها عليها على سواء فلم تكن بالإيجاب لهذه أولى من هذه ومحال إيجابها لأكثر من معلول وذلك كالإرادة المعدومة فإنها ليست بأن توجب للباري أولى من أ؛دنا ولا لزيد أولى من عمرو بخلاف ما إذا وجدت في قلب زيد فقد صارت بأن توجب له أولى لاختصاصها به دون غيره، وكذلك إذا وجدت لا في محل فإنها بأن توجب للباري تعالى أولى لاختصاصها به تعالى.

الفائدة الرابعة

أنه إذا زال الشرط زال المشروط، والدليل عليه أن الشرط ما وقف عليه ثبوت أمر آخر وليس بمؤثر فيه ولا فيما يؤثر فيه فلو حصل مشروط من دونه لم يكن شرطا لعدم وقوفه عليه فوضح لك عدم صحة إيجاب المعنى المعدوم.

ويلحق بما تقدم من إبطال تلك الأقسام إبطال أن يكون مجتمعا لوجود الاجتماع ومفترقا لعدم الاجتامع أ, العكس وذلك بأن يقال: إن في هذا إقرار بثبوت المعاني وهو مرادنا ثم يلزم عليه تأثير الاجتماع في صفتين كونه مجتمعا وكونه مفترقا أثر في أحدهما لوجوده وفي الأخرى لعدمه وذلك محال، وأيضا فلا يجوز تأثير الأمر العدمي في الأمر الثبوتي ويلزم أيضا مع وجود الاجتماع وإيجابه لكونه مجتمعا أن يوجب أيضا كونه مفترقا لأنه إذا أوجب ال اعدمه فوجوده إن لم يحصل لأجله الإيجاب لم يزل فكان يلزم إذا وجد الاجتماع أن يكون مجتمعا مفترقا.

قوله: (والذي يشتبه من هذه الأقسام أن يكون مجتمعا بالفاعل).

Page 302