وقال الشيخ أبو الحسن: بل المصحح لكونه حيا الأمور التي تحتاج الحياة إليها من بنية ورطوبة وتخلخل وروح ومثال ما هو شرط في تصحيح المصحح بنية القلب فإنها شرط في تصحيح كوننا أحياء لكوننا مريدين وكارهين ومعتقدين ومشتهين ونافرين وظانين وناظرين، فتكون بنية القلب شرطا فيها لأن كونه حيا لايكون حالا أي مصححا لهذه الصفات إلا إذا حصلت البنية ومثال ما هو شرط في صحة المصحح الوجود فإنه شرط في صحة المصحح للصفات الراجعة إلى المحل وهو التحيز فيكون الوجود شرطا فيها لذلك فقد ظهر لك أن الحال في صفات المعاني الراجعة إلى المحل هو التحيز وأن الشرط فيها الوجود وأن الحال في الصفات الراجعة إلى الجملة كون الحي حيا وأن الشرط فيها اجمع هو البنية التي تحتاج الحياة إليها لأنها مصححة لمصححها وكذلك بنية القلب في كثير منها وهو ما لايصح حلول عليه إلا في القلب لما كانت شرطا في تصحيح مصححها وكذلك البنية الزائدة التي تحتاج إليها القدرة إن صح حاجتها إلى بنية زائدة، وكذلك فالحال في كونه تعالى قادرا عالما كونه حيا والشرط الوجود، وقيل: بل الشرط الصفة الأخص ولابأس بذلك لأن الوجود شرط في صحة المصحح والصفة الأخص مصححة للمصحح وإن كان لايكاد يستعمل الحال والشرط إلا في الصفات المعنوية بل هما من خواصها.
الفائدة الثانية
في معنى كون الحال واحدا والشرط واحدا. هو كما ذكره المصنف.
الفائدة الثالثة
في فائدة ذكر الحال والشرط، واعلم أن في ذكرهما فائدتين أحدهما ما ذكره المصنف بقوله: فيعلم بذلك أنه لاتأثير لهما.. إلى آخره. الثانية: أن فيه إشارة إلى أن هذه الصفة معنوية لأن من خواص الصفة المعنوية التي يتميز بها عن الواجبة والتي بالفاعل اعتبار الحال والشرط وثبوتهما فيها.
Page 296